لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– ما دام عجباك أوي طليقتك ردها ليك
– صوتك يا فتون
تعلم أكثر ما يضايقه هو علو الصوت، ولكنه الليله أجاد اثار مشاعرها بجدارة وأثبت لها إنها بالفعل بائسة وستظل دوماً تحت الأقدام
– أنا جبانه وبستخبى في الجحر، لكن شهيرة هانم ست عظيمة ونسيت إنها حاولت كتير تخرجني من حياتك عشان ترجع لمكانها
– أي ست في الدنيا بتحب راجل هتعمل كده
قالها متعمداً كل حرف ينطقه، الجمها دفاعه تنظر إليه في صدمة تبلل شفتيها بطرف لسانها
– إظاهر إن حفلة النهاردة رجعت مشاعرك لطليقتك
– أكيد
تمتم بها رداً على سؤالها، ينظر متفرساً ملامحها
– تقصد إيه؟
– لو قولتلك إن بفكر أرجع شهيرة لعصمتي يا فتون، هيكون إيه جوابك…
الفصل الثالث والخمسون (2)
******
أيفكر في العودة لطليقته؟
أينتظر أن يسمع جوابها، أم يتلاعب بها بدهاء حتى يُعاقبها ؟
طال صمتها، فمنحها الوقت مُسترخياً في رقدته مستمتعاً من هذا الصمت المحبب إليه
الصمت طال وإنتظاره قد طال، يرى في عينيها وجعاً وضياعاً يمزقه، إنه لا يُريدها بهذا الضعف ولا يُريد أن تكون في صورة الزوجة التي لا وجود لها إلا كنزوة عابرة
اختفت نظرة الخوف من عينيها، لتحتد قسمات وجهها شيئًا فشئ
– فتون
خرج صوته مترقبًا ردة فعلها بعدما فهمت تلاعبه بها، أشتدت عيناها حدة تبحث عن وسادتها القريبة منها تلتقطها وتحتضنها بقوة لعلها تُخرج مقتها فيها
– لما تتجوزها أكيد هتعرف جوابي
هل أبهره جوابها، أم رؤية حنقها وغيرتها؟
تركته في ذهوله، وعادت لتسطحها في الناحية التي اتخذتها بعيدة عنه
– ضغطك عليا عشان تخرج فتون جديدة أنت عايزها مش هيتحقق بطريقتك الجديدة ، لأني مش هتغير يا سليم طول ما أنت عايزني أتغير
تجمدت ملامحه ولأول مره يكون حديثها مشفراً بالنسبة له، فما الذي تقصده
انسابت دموعها تشعر بالعجز أن تكون قوية مثل قريناتها، شهيرة و جنات نموذج يبهرها تتمنى لو كانت مثلهن ولكن هي ليست مثلهن
– للأسف أنا مش هكون الست اللي أنت عايزاها، أنا عايزه أكون نفسي عايزه أعيش حياة بسيطة من غير خوف من المجهول، أنت تقدر تكون بطل الحكاية لكن أنا لا
تعالت شهقتها رغماً عنها، ترفع كفها تمسح دموعها السخية
– أنا منفعش أكون بطله، أنا النموذج الضعيف من النساء نموذج أنت عمرك ما التفت له ولا حبيته
– فتون
– مين قالك إني مكنتش عايزه احضر حفلة عيد ميلاد بنتك، مين قالك إني مكنش نفسي أقف جانبك بفستاني الجديد اللي أنت بنفسك اختارته ليا



