لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– أنا محتاجه أنام

اماء برأسه متفهماً، يمسح فوق وجهه ثم وقف يُتابعها بعينيه وهي تعد له قهوته في صمت

– أنا بعد ساعتين هخرج، رايح الشركة

والصدمة كانت تصعقه، فهو يُخبرها عن وجهته..، وكأنه يبحث عن حديث يخلقه معها

غادر المطبخ وقد احتلى الجمود ملامحه، يدور حول نفسه مصعوقاً، هو يريد منح زواجهم فرصة معللاً لنفسه إنه بات يحتاج امرأة في حياته بعدما ذاق قربهم

هو يحتاجها لحاجة جسديه، وتكوين أسرة بعد أن ظل ليالي يسأل حاله لمن يجني كل هذا المال والنجاح

– لا يا كاظم أنت لازم تفوق، مش معنى إنك عايز جوازكم ياخد فرصه.. تكون ضعيف كده .. أنت راجل مش معترف بالحب ولا عمرك هتعترف بي .. الجواز علاقة جسديه واطفال الست بتمنحهم للراجل وبس.. يعني شريكة فراش ووعاء

وبقناعة رجل يخدع نفسه، كان يعود لصلابته الواهية

جاءت إليه بفنجان القهوة، تضعه أمامه وقد تخلت عن حجابها وفكت بضعة أزرار من بلوزتها..، لم تكن تقصد أي مشهد ارتسم للتو في عقله..، فتحريرها لازرار بلوزتها كان بسبب تلك الحرارة التي شعرت بها عندما عاد قلبها لضعفه وتذكيرها بتلك الليالي التي كانت تذوب فيها بين ذراعيه راغبه منتشية

تأملها برغبة حارقة، ودون إدراك منه كان يقبض فوق كفها .. فانتفصت من لمسته بطريقة صعقته وربكته من خيانة جسده وذلك الذي أخذ يخفق بلوعة يُخبره عن توقه

فعلتها أثارت حفيظته ، فتمالك حاله يلثم كفها متمتماً بهدوء

– تسلم أيدك

وكامرأة لم تحظي بأهتمام الرجال يوماً، خدعتها فعلته.. هو كان متعطشاً لشئ أخر، للشئ الذي آثار فزعتها عندما قبض فوق كفها ولكنه كان بارع في إخفاء نيته الحقيقية بعدما رأى الفزع في عينيها من مشاعر أصبحت تنفرها، مشاعر باتت تُخبرها بالضعف وهي لن تكون ضعيفة مجدداً

ولكن ما فعله للتو اربكها، كاظم يفعل كل ما كانت تأمله معه في بداية زواجهم

وكم هم الرجال أغراب الأطوار ، فعندما تخلت عن التمسك به أصبح هو من يجتذبها إليه

ابتعدت عنه تُشيح عيناها عنه، نافضة عنها تلك المشاعر معلله لحالها إنه بسبب قلة النوم

– أنهي أوضة اقدر أنقل فيها حاجتي

رمقها لثواني، ثم التقط فنجان قهوته يرتشف منه متمتماً بجمود اثبت لها أن اضطراب النوم جعلها تتهيأ أشياء جديده وقد اتضحت لها الصورة

– اختاري الأوضه اللي تعجبك

– طيب واخوك، افرض رجع تاني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *