لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– هي أختي بسمه بتشتغل إيه هنا؟
اتخذ العم صالح الصمت، حتى توقف أمام الباب الداخلي للمنزل متلفاً إليه يرمقه بنظرات ماقتة
– هو أنت جاي دلوقتي تسأل أختك شغاله إيه وتدور عليها
– هي البت بسمة ديما مسوءه سمعتي قدام الناس
انفتح الباب، وبنفس النظرة التي شيعه بها العم صالح وهو يشير نحوه يُخبر الواقفة بهويته ، كانت السيدة سعاد ترمقه بها
– فتحي أخو بسمه يا ست سعاد
التوت شفتي السيدة سعاد تنظر إليه بنظرة مستنكرة
– يا خسارة على الرجاله
ضاقت عينين فتحي، يرمقهما بتأفف
– تحبوا تاخدوا صورة معايا
احتقنت ملامح السيدة سعاد، تبتعد عن الباب حتى يدلف بعدما ضاقت أنفاسها من رؤيته
– أدخل يا اخويا ادخل
– يا ساتر عليكم ناس متعرفش كرم الضيف
………… ..
انتقت له البذلة التي سيرتديها اليوم كما أخبرها ، و وضعت له كل ما سيحتاجه حينا يأتي من عمله ولن يتبقى معه إلا القليل من الوقت ليستعد لاستقبال ضيوفه
تعلم إنها ليست حفل عيد ميلاد فقط بل حفلة لإظهار شهيرة مكانتها حتى اليوم في منزل سليم وحياته وإنها ربما عادت لعصمته دون أن يصرح بالأمر
اشياء كثيرة دارت بخلدها بعدما غادرت السيدة ألفت غرفتها
” خليكِ النهاردة الجندي المجهول يا بنتِ، أنا عارفه إن من حقك تظهري وسط الناس معاه لكن خليكِ المرادي بعيده وسيبي شهيرة هانم على الساحه وسط ضيوفها”
كانت تتمنى أن تمنحها السيدة ألفت السبب، ولكن السيدة ألفت أحتفظت به لنفسها
عادت عيناها تتعلق بأشيائه الخاصة، تتسأل متى سيأتي اليوم
الذي سترافقه به بأحقية
– أنتِ أتنزلتي كتير عن حقك فيه يا فتون، مجتش من النهاردة
واردفت متحسرة تتذكر حماسها في حضور الحفل وارتداء الثوب الذي انتقته معه
– فعلا ده الأفضل ليكي يا فتون، عشان خاطر خديجة البنت بقت شيفاني الساحره الشريره
وبمرارة أسرعت في نفض أفكارها البائسة، واتجهت لتلتقط ورقة وقلم تكتب له أين هي، وحينا تنقضي الحفل ستعود
والقرار الذي كانت ستتراجع عنه بعدما غادرت غرفتها، زادها الأمر يقيناً أن بعدها اليوم هو الأفضل خاصة عندما رأتها شهيرة ورمقتها بنظرة خاوية ثم اتجهت نحو غرفة أبنتها
خرجت زفراتها بثقل وهي تُعلق حقيبتها الصغيرة فوق كتفها متمتمه
– هو مين الضيف ومين صاحب البيت
………
بتوتر جلس فتحي أمام جسار، ينظر كل منهما للآخر في صمت
حاول فتحي صرف نظره عنه، فنظراته تزيد من توتره وبهمس أخذ يتسأل




