لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

انتفض جسد وردة، وقد انتبهت للتو على نظرات السيدة ألفت الغاضبة

– غصب عني يا مدام ألفت، اصل حكاية الهانم ولا في الأحلام..

وعادت لأحلامها بعدما أقتحم رأسها المشهد الذي وجدت فيه رب عملها وهو واقف جوار سيدتها الصغيرة يُعاونها في تزين بعض الحلوى، سيدها الوقور الثري يقف في المطبخ, شئ إلى الأن لا تُصدقه ولم تخبر به رفيقتها هدى حتى هذه اللحظة بسبب وجود السيدة ألفت

– وردة، قولت إيه شوفي شغلك

أجفلها صراخ السيدة ألفت كالعادة، تسأل حالها لما لا تمنحها السيدة ألفت فرصة مع أحلامها

– حاضر يا مدام ألفت، ده حتى النهاردة يوم طويل

………

صعدت درجات الدرج تأمل أن تكون أدت مهمتها بجناح وتتمكن من إسعاد قلب الصغيرة، وسرعان ما تحقق ما كانت تأمل له ، فالصغيرة أخذت تهبط الدرج بخفة تحمل دميتها الصغيرة بيد وباليد الأخرى حملت مشطها الوردي الصغير

اتسعت ابتسامتها بغبطة وهي ترى هيئتها الجميلة ، إنها بالفعل أميرة صغيرة
خطفتها طلتها الطفولية بفستانها الوردي كعالمها واشيائها..

– فستانك جميل أوي يا ديدا

هتفت بها فتون وهي تقترب منها وعلى وجهها ابتسامة واسعة، انكمشت الصغيرة على حالها تُشيح عيناها عنها

أوجعتها ردة فعل الصغيرة، ولكنها باتت تعتاد معاملتها النافرة، تعذرها لصغر سنها وتعلقها الشديد بوالدها

– أنا واثقة إنك هتطلعي النهاردة شبه الأميرات

التف إليها الصغيرة وقد اعطتها حركتها أملاً بأن مدحها أعجبها وستتحدث معها كما كانت تفعل ولكن نظرات الصغيرة صعقتها كما صعقها حديثها

– أنتِ وحشه وأنا مش بحبك

واسرعت الصغيرة راكضة نحو غرفتها، تصعد فراشها وتجذب الغطاء نحو جسدها منكمشة باكية ومشهد والدتها المنهار صباحاً مازال يقتحم عقلها الصغير

– أنا مش بحبك أنت كمان يا بابي

اختفت سعادة فتون وقد أضاعت نظرة الصغيرة أي سعادة كانت تحتل فؤادها
دلفت غرفتها حزينة تبتلع غصتها.. ، إنها تحبها حقاً لا تتمنى لها طفولة بائسة كحالها.. تتمنى لها أن تحصد الكثير من السعادة في طفولتها حتى تكبر وتكون شابة قوية مشبعة بالحنان والحب

استمعت لصوت الطرقات، فاسرعت في مسح دمعتها تلتف نحو السيدة ألفت التي دلفت للتو تُطالعها بنظرات حانية

– متزعليش من كلام خديجة، البنت صغيرة وبتتأثر من كل حاجة حواليها

ابتلعت فتون تلك المرارة، وقد بدء الصداع يطرق رأسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *