لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– النهاردة يا باشا، هجيب المأذون .. واخوها بنفسه هيجوزهاني عشان ميبقاش عندك حجه

– خلصت كلامك

أراد عنتر أن يستفره بحديثه

– عايز اكلم العروسه، أشوفها لو محتاجه حاجة

واردف مستمعاً بعدما وجده عاد لصمته لا يستمع إلا لصوت أنفاسه

– ولا اقولك الايام جايه كتير، مش هتبقى مراتي يا باشا

الفصل الواحد والخمسون (2)
*********

وقفت تنظر لما صنعته بيديها راضيه، تملئها السعادة بعمل قامت به وهي محبة له، ورغم الإرهاق الذي حصدته بعد ليلة قضتها دون نوم إلا أن رؤية الأنبهار في أعين الخدم وهم ينظرون لصنع سيدة المنزل الصغيرة ومدحهم لها ازادها فخراً

– تسلم ايدك يا هانم، ده أنتِ طلعتي أشطر مننا

هتفت بها “وردة” الخادمة بعدما التقطت من الفطائر المحلاة تمضغها داخل فمها مستمتعه بمذاقها الحلو، وقد أكتشفت اليوم إنها ذو روح مرحة

وكظتها هدى بعدما زجرتها بعينيها بعد حديثها، فسيدة المنزل كانت مثلهن من قبل مجرد خادمة، فلا داعي لحديثها الأحمق

ابتلعت وردة ما مضغته، تضع بكفها فوق شفتيها لا تستوعب أن حديثها الذي قالته بحسن نية ستأخذه سيدتها الصغيره إهانة

ترقبت السيدة ألفت ملامح فتون، وانتظرت أن ترى ردة فعلها

– كان عندي جارة جميله أسمها الست إحسان، علمتني حاجات كتير في صنع الحلويات، غير إن كان عندي مطعم صغير يعني زي ما تقولوا كده عندي خبرة

تعلقت عينين السيدة ألفت بها سعيدة بحديثها الذي اذهلها، ابتسمت الخادمتين براحة بعدما وجدوا سيدتهم الصغيره تتجاذب معهم ببعض الأحاديث عن حياتها القديمة، وقد زاد إنبهارهم وتعجبهم من الواقع، فالسيدة الصغيرة انتقلت من حال إلى حال أخر أكثر ثراء, ورجل تتمناه الكثيرات وقد اختارها هي

غادرت فتون المطبخ، متذكره إنها تحتاج لقسط من الراحة

– يا سلام لو الواحد يكون محظوظ كده يا بت يا هدى

– ياختي انا شوفت نصيبي خلاص، والشقا طلع ورايا ورايا

امتقعت ملامح وردة تزم شفتيها مستاءة من حال رفيقتها بالعمل

– هو أنا ليه كل ما اقولك عن أحلامي، ديما كده منزلاني على أرض الواقع وبتسدي نفسي

التوت شفتي هدى، فوردة فتاة حالمه ولكن هي لا تحب إلا العيش في الواقع

– يا.. يا هدى لو لقيت راجل كده زي

– وردة

صرخت السيدة ألفت، بعدما لم يعد يعجبها الحديث الدائر بينهم

– مش قولت مليون مرة نخلينا في شغلنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *