لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

تصلب جسدها بين ذراعيه فازدادت ابتسامته إتساعًا

– إحلمي يا فتون وطول ما أنا قادر أحققهالك هحققها

اخترقت الكلمات قلبها، فانسابت دموعها رغماً عنها حتى أحلامها البسيطة سمعها ولم يسخر منها

هذه المرة كانت هي من تضم جسدها إليه، تتمنى أن تكون له المرأة التي يُريدها

– لو نطقتي بكلمة غبية هلغي كل كلمة قولتها

ابتعدت عنه وقد أذهلها حديثه، لا تُصدق إنه بالفعل قرء أفكارها وإنها كانت ستخبره إنه يستحق أمرأة افضل منها وليست طفله تُريد تحقيق أحلامها

– شكل كلامي صح، عشان كده نكتفي بالكلام وتنامي يا حببتي

– لو قولتلك إني بحبك اوي اوي يا سليم

اتسعت ابتسامته شيئًا فشئ، ينظر إليها بعينين ناعستين يمسح فوق خدها

– ما أنا عارف إنك بتحبيني يا حببتي

عانقها بقوة كما عانقته حتى غفا من شدة إرهاقه وفوق صدره وضعت الصغيرة رأسها
صورتهما حركت غريزتها الفطرية، ولأول مرة كانت تنطقها من قلبها تتمنى تحققها ، أن يهبها الله طفلًا منه.
…..

دلف رسلان غرفته بالمشفى يمسح فوق جبينه من شدة الأرهاق، لقد قضى ليلة ادرك فيها تماماً معنى إلحاح النساء حينا يُريدون شيئًا

زفر أنفاسه مستنكراً موافقته على ذهابها لمدينة الأسكندرية مع شقيقته لحضور حفل زفاف طليقها
أصرت رغم أعتراضه وفي النهاية كان يرضخ حتى لا يُحزنها.

التقط هاتفه فوجدها قد هاتفته لمرات عدة.
أخرجته الطرقات من تحديقه في شاشة هاتفه
ولم يكن الوافد إلا سليم، أتى إليه بعدما اطمئن على دلوف الصغير “شقيق فتون” غرفة الرعاية بعد أن تمت عمليته اليوم بنجاح

– أوعى تقولي إنك جاي تشكرني يا سليم، كده هبدء أصدق إنك فعلا اتغيرت

– شوف أنا الجواز غيرني لراجل مؤدب بيفهم في الذوق، لكن أنت بقيت ظريف يا دكتور

– مش عايز ابهرك واقولك إن بقى يضحك عليا بكلمتين

ارتفع حاجبي سليم في تساؤل ولكن سرعان ما كان يختفي تساؤله ينظر إليه بعبث بعدما جلس قبالته
– ما أنت طول عمرك قلبك حنين يا رسلان، إيه الجديد

– قلبي حنين أه، بس مش أوافق إن الهانم تحضر فرح طليقها

هتف بها رسلان حانقاً، ينظر نحو الرساله التي بُعثت لهاتفه للتو تُخبره فيها إن وصلت منزل جسار حتى تطمئن على بسمه أولاً، وتتأكد من شكوكها ثم ستعود للفندق لتتجهز هي وميادة ويقضون ليلتهم فيه

ضاقت عيناه في عبوس بعدما قرء الرساله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *