لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– بقيت محاصر انا كده، لكن تصدقوا حصار ممتع نايم وسط اتنين بيتنافسوا على الجمال
اتسعت ابتسامة الصغيرة كما اتسعت ابتسامة فتون مجيبة على مديحه وهي تنظر نحو عينين الصغيرة
– لكن ديدا أحلى مني، ولو عملوا مسابقة ملكات جمال هي اللي هتكسب وتاخد التاج
– ديدا هتلبس تاج الملكات، صح يا بابي
وصوتهم كان يخرج معاً يُخبروها بأنها بالفعل جميلة كالأميرات
غفت الصغيرة أخيراً بعدما نعمت بنظرات والدها صوبها،
بخفة أدار رأسه نحو صغيرته الأخرى وقد ازداد تشبثها به تدفن رأسها في عنقه مستمعه
– سليم أنت بتحبني زي ما بتحب خديجة
أدهشه سؤالها وقد سألته بجدية بل وانتظرت سماع جوابه.
داعب خدها بأنامله يُحدق في عينيها المكحلتين مستفهماً بمزاح
-افهم من سؤالك إنك غيرانه ومحتاجة أحبك شوية
وكظته بخفة في ذراعه، فاهتز جسده قليلاً ليشعر بحركة صغيرته فاسرع في مداعبة شعرها حتى تعود لغفوتها
– وتفتكري هعرف احبك وأنا في الحصار ده، وكل واحده فيكم نايمه على دراع
– أنا عايزه حقي زي خديجة، اتكلم معايا زي ما بتتكلم معاها
انفلتت ضحكته رغماً عنه ، فعن أي حديث تُريده هذه الليلة
لم تُمهله لحظة ليتسأل، فاسرعت تُخبره عن محوى الحديث
– العب في شعري زي ما بتعلب في شعر خديجة واسألني عن أحلامي
داعبت شفتيه ابتسامة خفيفة، يُركز عيناه نحو تفاصيل ملامحها الشهية
– طلباتك بسيطة خالص يا فتون هانم
ظنته يسخر منها ولكن وجدته بالفعل ينصت إليها منتظر سماعها
– قوليلي يا حببتي نفسك في إيه
تسأل وأنتظر أن يسمع عن أحلامها التي بات يعرفها.
تنهيدة طويلة خرجت من بين شفتيها قبل أن تسبح مع أحلامها
– نفسي في حاجات كتير أوي يا سليم، نفسي اتعلم العوم، نفسي ألبس فستان قصير مجرد ما الف بي يدور معايا، فستان قصير منفوش
واحلامها الصغيرة اخذتها نحو طفولتها، وصفت له تفاصيل الثوب وهو يستمع لها مبتسماً لوصفها، زوجته تُريد فساتين وتنانير جميعهم ذو قصة دائرية ب ورود منقوشة تُزينها وحذاء مسطح وردي اللون كاحذية خديجة أبنته
– وعايزه اركب عجلة كمان يا سليم
حديثها طال كما طال سكونه، فطالعته منتظرة سماع جوابه
– سليم هو أنا اتكلمت كتير
مستمتعاً هو بالنظر إليها، الصقها به يشم رائحتها متلذذاً بقربها ونعومتها
– هو من حيث إنك أتكلمتي كتير يا فتون، ف الإجابه اه

