مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

الفصل الخامس عشر
————————

دوت الزغاريد فى منزل الحج فتحى للمرة الثانية على التوالى
ولكن هذه المره كانت العروس مختلفة…كانت عبير …..
عبير ذات العبير المعتق فى صدفته ينتظر نصفه الآخر المقدر له أستنشاقه وملىء رئتيه بنسيم العذراء القابعة فى خدرها
تحت مظلة الحلال..
أحمر وجهها وهى تجذب والدتها من ملابسها لتجلسها مرة أخرى ووالدها يكمم فمها هاتفاً بها:
– أسكتى يا ست أنتى مش وقته الناس تقول علينا ايه
جلست أم عبير وهى تلهث من فرحتها قائلة:
– يقولوا عندنا فرح هيقولوا ايه يعنى
نهرها قائلا:
– مش لما العروسة توافق الاول يا ام مخ مهوى أنتى
نظرت إلى أبنتها بثقة وهى تقول :
– عبير موافقة طبعاً هى دى عايزة كلام

قالت عزه بحماس وهى تنظر إلى أختها :
– صح يا ماما

صوب الجميع نظره إليها فى أنتظار كلمتها وبعد فترة من الصمت قالت بأرتباك :
– لما أقعد معاه الاول وأسأله شوية أسئلة وبعدين أستخير…
ده جواز يعنى لازم يكون منهجنا واحد والا هيبقى فيه مشاكل كتير بينا بعد كده الحكاية مش حكاية لحيه وخلاص

تم تحديد معاد للقاء عبير وبلال للرؤية الشرعية بعد يومين وتم تجهيز المنزل لإستقبال بلال ووالدته
ولن نستطيع أن نتهم عبير بالسعادة الكاملة لانها لم تكن تجرؤ على هذا الأحساس بل كانت تأده كلما حاول الظهور على السطح ..
كل ما كانت تشعر به هو التوجس والإنتظار ..لا تعلم لماذا أختارها هى بالذات للتقدم لطلب الزواج بها ..
فهى ليست مميزة عن غيرها
نعم هى ملتزمة ولكنه بالتأكيد صادف قبلها كثير من الأخوات الملتزمات
وبالتأكيد شاهدهن خلال الرؤية الشرعية وكانت منهم الجميلات والأصغر سناً منها
ولكنه لم يتزوج بواحدة منهم فماذا يميزها عن غيرها ليختارها هى ..
نعم كانت خائفة بل ووجلة .. ليس من تلك الهواجس فقط
ولكن خافت أن يكون على غير المنهج الصحيح الذى أختارته لنفسها ووافق السنة الصحيحة ..

دخلت عليها والدتها لتجدها على حالها تلك الذى تركتها عليه منذ قليل
جالسة على فراشها ترتدى كامل ملابسها التى تخرج بها إلى الطريق لم يختلف شىء
غير أنها قد أزاحت غطاء وجهها عنها ليستطيع رؤية وجهها بوضوح وهي تردد بعض الأذكار لتخفف من توترها وارتباكها وخفقان قلبها ..
وقالت تستعجلها:
– يالا يا عبير الضيوف وصلوا ..تبعتها عزه التى دلفت خلف والدتها مباشرة وهى تهتف بها :
– يالا يا ستى مامته بتسأل عليكى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *