مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

قالت بحياء وهى تضع خصلة شعرها خلف اذنها :
– هنا فى البيت ؟؟؟
مال إلى الامام وهو يتلمس خصلتها على كتفها وقال هامساً:
– اه هنا فى البيت هو انتى مش مراتى ولا ايه
ثم جعل صوته أكثر عذوبة وهمساً وهو يقول:
– وبعدين كان فى تمارين مش عارفين نعملها قبل كده افتكر بقى دلوقتى هنعملها بسهوله
وقبل أن تجيب أعتدل فى جلسته وقال بشغف :
– مش أنا أمبارح قرأت شعر حلو أوى وحسيت أنه مكتوب علشانك أنتى
قعدت أحفظ فيه طول الليل علشان أقولهولك النهارده
لم يتلقى منها اجابة إلا صمتها الخجول وعينيها الحييه فبدأ فى سرد ما حفظه من شعر يهديه لها بعينيه
أحبــــك … واحة هـــــــدأت عليها كــــل أحزاني
أحبـــــك … نسمة تروي لصمت النــاس ألحانــي
و لو أنساكِ يا عمري ….. حنايا القلب تنسـاني
و لو خٌيِّرتٌ في وطن ….. لقلتٌ هواكِ أوطانـي
إذا ما ضعت في درب ….. ففي عينيكِ عنوانــي
……………
أخذت تنصت إليه وهى تشعر أن المكان غير المكان والزمان غير الزمان
وكأن الغرفة الصغيرة تحولت لسحابة هادئة تمضى بهم فى رحلة غير مماثلة
تمضى بهم إلى واحة هانئة ينفث الحب فيها عطره الفواح
الفصل السادس عشر
——————–
طرق عمرو باب حجرة المكتب الخاص بإلهام ودلف إليها مبتسماً أبتسامة روتينية بعد أن ألقى التحية … اشارت له إلهام بالجلوس وهى تتأمله متفحصة وأرتسمت على شفتيها الابتسامة المعتادة التى تغزوها كلما رأته ثم قالت بنعومه:
– أيه يا بشمهندس يعنى محدش بيشوفك…
لم يستطع أن يغالب المزاح بداخله فوجد نفسه قائلا:
– والله .. وفيها ايه لما يشوفنى يعنى
قطبت جبينها وقالت بعدم فهم:
– هو مين ده !!
رفع حاجبيه وهو يقول:
– محدش
أبتسمت وهى تضيق عينيها قليلا ناظرة إليه وقالت:
– ايه ده وكمان دمك خفيف..وخضعت بالقول وهى تردف:
– مش كفايه ذكى ووسيم وجذاب كمان دمك خفيف لاء كده مش هاستحمل
أبتلع عمرو ريقة وهو حانقاً على نفسه وعلى دعابته هل اصبحت الدعابه تسرى فى دمه لهذه الدرجه فلا يستطيع وضع احاديثه فى نصابها الصحيح ومع الشخص الصحيح ..
رآها تنهض من مجلسها وتقف خلفه وقالت :
– عمرو .. انا عاوزه أتكلم معاك شويه بره الشغل أنت بيبقى وراك حاجه بالليل
قالت كلمتها الاخيرة هذه وهى تلامس خصلات شعره من الخلف مما جعله ينتفض واقفاً وبحث عن مخرج مناسب لا يتسبب قى أنهاء حياته العمليه من الشركة ولكنها لم تنتظره طويلا وأعتبرت صمته تفكير فى الامر
فاقتربت أكثر لتحثه على الموافقه وتعده بما ليس له بل وليس من حقه بدنوها منه إلى هذه الدرجه حتى شعر بأنفاسها من خلف أذنيه واشتم رائحة عطرها النفاذ تزكم أنفه رغماً عنه لتوقظ بعض مشاعره الدفينه وشعر بدفء جسدها بملامسة ظهره وسمعها تقول بهمس كالفحيح:
– إيه رأيك نتعشى سوا الليله




