مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

وقفت عبير وهى تشعر بالالم فى ساقها الذى لم يتعافى بعد ورغم أنها رؤية شرعية ولابد أن تكشف عن وجهها ليراها
إلا أنها شعرت وهى تخرج أمامه هكذا بوجهها المكشوف كأنها عارية أمامه فزاد حيائها وخجلها وحمرة وجنتيها وإطراق رأسها أرضاً أكثر وأكثر هبت والدته واقفة عندما ظهرت عليهم واقبلت عليها فى ترحاب تقبلها وتعانقها
وتساعدها فى الجلوس على اقرب مقعد جواره .. وكما قال رسول الله صل الله عليه وسلم : (الحياء لا يأتى إلا بخير )..

هذا الحياء الذى علق قلبه بها فى الأمس هو نفسه من علق عينيه بها اليوم وهو ينظر إليها بشغف ويتأمل أحمرار وجنتيها الصافيه وعينيها الخجولة الناظرة إلى أى شىء وكل شىء إلا هو خوفاً من اللقاء ….
ظل يتأملها قليلا فى صمت وعلى ثغره ابتسامة ناعمة تحمل كل الرضا والقبول

أرادت والدته أن تقطع هذا الصمت أو بالأحرى أرادت أن تعطيه طرف الحديث معها فقالت:
– رجلك عامله ايه دلوقتى يا عبير
قالت بصوت لا يكاد يكون مسموعاً :
– الحمد لله يا طنط أحسن شويه
تحرك لسانه أخيراً وتحرر من صمته ووجد نفسه يقول:
– بتعملى التمارين ؟؟

أومأت برأسها إيجاباً ولم تجبه شفاهةً ..وكما فعلوا مع عزه وعمرو فى السابق فعلوا مع عبير ..
تركوها مع بلال فى الخارج وأنتقلوا لغرفة استقبال الضيوف وجلس والدها نفس المجلس فى المرة السابقة ليستطيع رؤية ما يحدث فى الخارج

كان لهذا اثر كبير على بلال الذى تحرر من خجله لمجرد أن اصبح وحده معها
ولكنه فى داخله شكر فعل والدها أنه يحرص عليها مع ترك مساحة من الحرية لا تسمح الا بالحديث معها فقط
فكم سقط فى عينة آباء كُــثر تركوا لهما المجال خالياً تماماً بل ومنهم من وارب الباب عليهما بدعوى حرية الحديث
لولا أنه كان يرفض ويأبى كل هذا بل ويكون هذا سبب خروجه من هذا البيت بلا عوده

ظلت عبير صامته مطرقة الرأس ولكنه لم يظل صامتاً ..قال في حنان وهو يتأملها :
– على فكره .. الرؤية دى يعنى احنا الاتنين نشوف بعض كويس مش أنا بس اللى أشوفك
جاهدت على أخراج صوتها من حلقها وكأنه يعبر الاحبال الصوتيه فى مشقة وقالت :
– منا شوفتك قبل كده

لاحت ابتسامة صغيرة على جانبى شفتيه وشعر أن الامر يتطلب جرأة أكثر فقال:
– طيب ممكن ترفعى رأسك شويه مش عارف أشوفك كويس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *