مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

أطرقت عزة برأسها وقالت بخفوت:
– بصراحه يا ماما أنا شكلى ضايقته جامد بس والله ما كنت اقصد ومش عارفه هو فهم ايه
– أحكى خلصى
روت لها عزة ما حدث وما قالت فى المكالمه الهاتفيه التى كانت بينها وبين عمرو ..نظرت لها أمها بضيق
وقالت بغضب:
– أنتى يابت غبية ولا مبتفهميش وضربت على قدمها بأنفعال وهى تقول:
– والله أعلم بقى فهم ايه دلوقتى ويمكن يروح يقول لأمه على كلامك وأمه تيجى تتكلم هنا وتبقى مشكله..
قالت عزة متبرمه:
– هتقول ايه يعنى وبعدين هو اللى فهم غلط
قالت أمها بعصبيه:
– لاء مفهمش غلط يا عاقله يا كامله اى عيل صغير يفهم أنك بتبصى لفارس نظرة غير اللى بتبصيها لخطيبك يا فالحه..ويارب يكون فهم كده وبس والشيطان ميكونش لعب بعقله وفهمه حاجه تانيه
هبت واقفة وأمسكتها من يدها بقوة وهى تقول آمره:
– أتفضلى روحى ألبسى علشان نعملهم زياره ونشوف ميتهم ايه يلا بسرعه..
واسمعى متجبيش سيرة عن حاجه قدام امه اتعاملى عادى كان مفيش حاجه
************************************
رحبت والدة عمرو بعزة ووالدتها وعانقتهما بحرارة مما جعل والدة عزة تطمئن ان عمرو لم يتكلم معها فى شىء ..نهضت والدته وهى تقول بترحاب شديد:
– ثوانى هعمل الشاى وأشوف عمرو صاحى ولا نايم لسه
تبادلت عزة النظرات مع والدتها التى همست لها:
– كده يبقى مقالش حاجه لأمه اصل أنا عارفاها اللى فى قلبها على لسانها مبتعرفش تخبى
خرج عمرو من غرفته فوقع نظره على عزة ووالدتها تجلس بجوارها حاول رسم ابتسامة على شفتيه وهو يقول:
– اهلا وسهلا أزى حضرتك يا طنط ثم قال بسرعه وكإنه يجبر نفسه للحديث معها قائلا:
– ازيك يا عزة
أبتسمت والدتها وهى تقول له :
– ازيك انت يا حبيبى أخبار شغلك ايه
جلس دون أن ينظر إليهما وهو يقول:
– الحمد لله تمام
لكزتها أمها فى يدها لتتكلم معه ونظرت لها بحدة فقالت عزة على الفور بصوت ضعيف:
– أزيك يا عمرو
هب واقفاً وهو يقول بجفاء:
– الحمد لله طب عن اذنكم بقى علشان عندى مشوار مهم
أوقفته والدتها وهى تقول واقفةً:
– استنى يا عمرو عزة عاوزه تقولك كلمتين نظرت الى عزة بضيق وهى تقول :
– قولى لخطيبك اللى انتى عايزاه على ما أدخل أعمل فنجان القهوة بتاعى مع خالتك يا عزة
تبعتها بنظرها حتى دخلت المطبخ خلف والدته وقالت بأسف :
– عمرو انا اسفه أنت والله فهمت غلط



