مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

كادت عزه ان تبكى وهى تشعر بضغطه عليها بكلماته وأستعجاله للأمور بهذا الالحاح المتواصل ومحاولاته المستمره
*************
سار بلال بجوار عبير بمحاذاة كورنيش النيل متعانقة ايديهما متشابكة اصابعهما نظر لها
ليرى بعض علامات الضيق والاضطراب ظاهرة بوضوح فى عينيها فقال:
– مالك يا حبيبتى ايه اللى مضايقك
– مش شايف المناظر يا بلال هى البنات دى مش مكسوفه وهى واقفه بالشكل ده طب مش خايفين من اهاليهم … بلاش اهاليهم مش خايفين من ربنا طيب
هز راسه بأسى وكأن حديثها أثار شجونه وقال:
يعنى انتى من مره واحده وقلتى كده وأضايقتى من المناظر اومال أنا أعمل ايه
اللى على مدار حياتى شفت اضعاف اضعاف المناظر دى ده غير الاشكال اللى كنت بقابلها فى شغلى ايام ما كنت بشتغل فى مركز كبير بعد تخرجى وكان بيورد علينا رجاله وستات والحاجات اللى كانت بتتعرض عليا
ساعتها ورغم كده الواحد كان بيستحمل وبيصبر وبيغض بصره عن الحرام
قالت عبير بحنان:
– وكنت بتقدر تستحمل كده ده ازاى يا حبيبى
– علشان ربنا يا عبير …كنت بصبر وبصوم كتير وبخرج طاقتى فى شغلى وفى المشى والحمد لله ربنا عصمنى
ثم نظر لها وقال بحب:
– مش كده وبس ..ده كمان كافأنى ورزقنى بزوجه صالحه زيك
ابتسمت رغم الشجن الذى لمسته من كلماته وحاولت تخفيف ما أستعاده من ذكريات قد تضيق بها نفسه وقالت بمرح :
– بس ايه يا عم الكاجوال الخطير ده الناس يقولوا ايه شيخ ولابس كاجوال
نظر إلى ملابسه وقال بزهو مصطنع:
– لا وكله كوم والتيشرت الفظيع ده كوم لوحده
ضحك كلاهما وهم يسيرو عكس أتجاه الطريق ليعودا أدراجهم إلى منازلهم
وتركوا خلفهم شباب متسكعه وبنات متخبطة فى شهوات الدنيا وملذات الحياه متسلقين زورقا للحب
يتخبط بهم فى بحار عالية الامواج بعيدة القاع ذات اليمين وذات الشمال فهل يُأمل لهم النجاة وقد بعُد المرسى ………..
*******************
أستطاعت دنيا أن تتكيف على عالمها الجديد فلا تتدخل ولا تخرج الا بمصاحبة والدتها
وقد اشرفت والدتها بنفسها على شراء ملابسها الجديده فأختارت لها كل ما هو طويل وغير مكشوف
وتغيرت طريقة لبس دنيا بالكامل مما جعل فارس يشعر انهما على بداية الطريق الصحيح
وأنها من الممكن أن تتغير فعلا وأنه أحسن الاختيار …
ولكنه لم يعرف أنها كانت تجاريهم فقط لتمر الازمة على خير وفى كل الحالات هى تحب فارس ولا بأس عندها من الزواج به ..





