مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٢

حاولت والدة فارس أن تجعل حفل كتب الكتاب فى منزلها نظرا لظروف وفاة والدها
ولكن والدتها أصرت أن تسير الامور بشكل طبيعى وأن يتم كتب الكتاب فى بيتها للأشهار فى منظقة سكنها ..
حضر عقد القران كل من عمرو وبلال وعبير وعزة ورغم المحاولات الكثيرة التى قام بها فارس لأصطحاب مُهرة معهم ولكنها رفضت بشدة بل وتصنعت المرض لكى لا تذهب معهم …
بعد كتب الكتاب أصرتا عزه وعبير على المغادرة فى سرعه فلقد كانت دنيا تتعامل معهم ببرود وبابتسامه خاويه من اى ترحيب
مما جعلهن يشعرن بالوحدة فى بيتها وطلبا المغادرة بعد تهنئتها بالزواج بصحبة والدة فارس …
غادر الجميع وتركت والدة دنيا لفارس المجال أن يجلس مع دنيا قليلا على أنفراد بعد ان اصبحت زوجته
قبل أن ينصرف هو الاخر بعد أن طبع قبلة رقيقة على وجنتها مودعاً إياها
*******************************
ومرت الشهور تلو الشهور وسنة يعقبها سنه تتسابق وتتلاحق وكأنها فار يقرض فى عمر الزمن فى سرعة وخفة لا يشعر بها أحد وماهى الا أعمار تنتهى وأعمار تبدأ وحياة تنتهى وحياة تولد والفائز هو من أستغل عمره فى حسن عمله ..
حصل فارس فيها على الماجيستير وبدأ فى رسالة الدكتوراه فى همة عالية
ورزق بلال من عبير باربع توائم دفعة واحدة وكأن الله سبحانه وتعالى قد صرف لها الاقدار ومنحها دفعة واحدة جوائزه وعطاياه
كما لو كانت تزوجت منذ سنوات وهذه هى البركة التى لا يعلم عنها الكثير فى هذا الزمن
وحاول عمرو اقناع والد عزه بأن يتم الزواج فى شقة والده ولكن والدها رفض نظراً لان لديه أخ أصغر وهو محمود والذى كان قد أنهى الثانويه وألتحق بالجامعة هو ويحيى صديقه فكيف ستعيش عزه مع محمود فى منزل واحد
فبائت المحاوله بالفشل وبدأ عمرو فى البحث عن شقة ايجار فى مكان قريب منهم
وبدأت مُهرة فى مرحله جديدة وهى مرحلة المراهقه بعد أن أصبحت فى الصف الثانى الثانوى..
ولكنها ظلت البنت العنيدة التى لا تستسلم بسهوله ولا تصمت على شىء تراه خطأ من وجهة نظرها
وكانت تحاكى افعال فارس فى كل شىء بل وتتحدث مثله وتسمع إليه وتدون النقاط المهمة فى حديثه تحفظها عن ظهر قلب حتى أن الجميع كان يلقبها بالفارس الصغير ….
كانت أنوثتها قد لاحت فى الافاق ولكن فارس لم يراها يوماً إلا طفلته الصغيرة العنيدة التى يفخر بها وبصدعها للحق دائما فى وجه المخطيء لا تخاف لومة لائم


