لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

– أنتِ شكلك محتاجه اجازة الفترة ديه خديجة، شكل ضغط الشغل أثر على عقلك.. مجرد عيل بالنسبه ليكِ خلاكي تفكري في رسايله

والتقطت هاتفها تمسح رسائله.. فلما تتركها في هاتفها
– لو موقفش عند حده هعرف اوقفه كويس، هو ميعرفش أنا مين… “خديجة النجار” مافيش راجل يهز فيها شعره ولا يملي عينيها

وها هي تقترب من خطوتها الأخيرة وإزالت رسائله، ولكن اصابعها قد توقفت وهي تجد رساله منه في ذلك الوقت الذي تجاوز منتصف الليل.
توقفت عيناها نحو الصوره المرفقه مع رسالته والتي يخبرها فيها بكل وقاحة إنه تخيلها معه وتمني رفقتها وأن في عدم حضرتها لم يعد للنساء معنى بحياته.
اغمضت عيناها بقوة تشعر بصدق كلماته، ودون شعور منها كانت تقبل مكالمته دون ادراك وتستمع إليه

– كنت فاكر إنك نمتي
– بحاول أنام وانت ازعجتني الصراحة

صدحت ضحكت ” أمير” عبر الهاتف وكم كانت ضحكته جميله رنانه كحال ملامحه
– جرحتي مشاعري يا خديجة هانم

ثواني كان الصمت يُغلفها، لكن هو كان بارع في كسر ذلك الصمت بينهم

– وجودي في إيطاليا قرب ينتهي، مش عارف هرجع ازاي مصر تاني من غير ما اشوفك..
– أمير بلاش تجاوز في كلامنا.. إحنا بنا شراكة وبس

فعادت ضحكاته تعلو وهي يستمع لعبارتها، يمسح فوق لحيته
– بلاش تجاوز طب لو قولتلك إن مبقتش احلم غير بيكي وفي أوضاع مش هتعجبك لو قولتلك عليها

اتسعت عيناها من شدة وقاحته، وقبل أن تُنهي المكالمه.. كان يُخبرها بتوق كم يتمني أن يكون الحلم حقيقة
اغلقت المكالمه بل الهاتف تماما تضع بيدها فوق قلبها غير مصدقه أنها سمحت له أن يصل به التجاوز معها إلى ذلك الحد

– وقح، أنا لازم اكلم كاظم يشوف حد بدل أخوه.. فاكر نفسه مين..، فاكرني زي اي ست بقع بكلمة حلوة

……….
“وكاظم النعماني ” في حد ذاته كان غارق في أفكارة وخاصة تلك النصيحة التي يخبره بها رفيقه وشريكة للتو أثناء سهرتهم
– ما تتجوزها يا كاظم واه منها هتاخد الأرض وتبقى بتاعتك من غير شوشرة ومنها هتستمتع شوية وتعيشلك كام يوم حلوين، والبت بنت بنوت يعني انت اول راجل هتلمسها

وغمز له صديقه بوقاحة، ينتظر جوابه
– أنا اتجوز ديه، أنت اكيد اتجننت يا جلال
– لو فكرت فيها بهدوء هتسمع كلامي، اولا أنت مش ناقص شوشرة الفترة ديه لا اقتصادياً ولا سياسياً.. فالحل إنك تتجوزها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *