لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

وقبل أن تفتح فمها بحديث اخر، كان يلتقط ذراعها يقربها منه بعدما اغمض عينيه
– يلا كفايه رغي يا ام العريس ونامي
……..
الساعه الثانية صباحاً.. وفي أحد شوارع الإسكندرية.. كانت سيارته تصطف امام احد الفنادق البسيطة كما طلبت منه،
طالعها بنظرات فاحصة ثم نظر نحو المكان الذي توقف فيه، انتظر اي ردة فعل منها ولكنها كانت شاردة فيما هي مقبلة عليه
– وصلنا
انتبهت على صوته فالتفت إليه متسائله
– ها،.. بتقول إيه
تنهد بارهاق وهو يرمقها
– بقول وصلنا الفندق
طالعت المكان أمامها ثم عادت تنظر إليه، فعن اي فندق قد تحدثت هي لا تملك إلا خمسه وسبعون جنيهاً في حقيبتها، تمنت لو لم تأخذها عزة النفس واخبرته أن يوصلها لاحد الفنادق البسيطة وليست تلك التي يتوجهون إليها،
قطبت حاجبيها ونظرت نحو حقيبتها الصغيره التي تعلقها على كتفها
– اه حاضر هنزل
رمقها بنظرة اكثر تدقيقً مفسرا الأمر كما فهمه، اخرج جزدانه ليلتقط بضعه ورقيات منها ومَّدها نحوها
– خدي الفلوس ديه.. اكيد هتحتاجيها
طالعت المال الذي يمده لها وابتعلت غصتها .. ، تمنت أن يساعدها إكراما لملك ولكن الرجل لا يُريد أن يتورط فيها ولا في اي شئ هو في غنى عنه خاصه وهي هاربه من شقيقها
– لا شكرا أنا معايا فلوس
أسرعت في فتح باب السيارة قبل أن تخونها دموعها.. وفور أن لسعتها برودة الهواء ورأت هدوء المكان عادت تنظر إليه راجية
ولكن نظرته الجامده نحو الفراغ الذي أمامه ورسالته الواضحه لها، أنه ينتظر الانتهاء من صحبتها..جعلها تتراجع وتترجل من سيارته في صمت.
طالعته للمرة الأخيرة ولوهلة ظنت أنها ضاعت في مصير اسوء مما تخيلته.. جرت قدماها بصعوبة من أمام سيارته ولكن سرعان ما حسمت أمرها، تخبر حالها لا بأس من الذل قليلا حتى تحصل على مأوى..،ولكن صوته الحازم كان يسقط على مسمعها وهو يطالعها بنظرة طويلة
– اركبي يا بسمة قبل ما اغير رأي واسيبك وامشي..
الفصل السادس والثلاثون
************
كان غارق في أفكارة لا يُصدق أن ليلتهم ستمر بتلك البساطة، ستمر دون حائل ستضعه بينهم..
اغمض عينيه ينفث أنفاسه متسائلا
” معقول يا ملك تكوني عايزة نعيش سعادتنا من غير ما نفكر في اللي فات..؟..، لو الطريق بينا هيكون سهل كده، هكون أسعد راجل في الدنيا”

