لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

أمرها بنبرة حازمة.. ترددت قليلا ولكن أعاد أمره مجدداً
– عندي ليكِ عرض كويس.. وبعد ما مهمتك تخلص هتاخدي مبلغ كويس تقدري تعملي بيه مشروع

انتظرت سماع عرضه، وقد ظنت لوهلة أن العرض الذي سيقدمه لها سيكون عرضً حقيراً سيستغل به حاجتها.. ،
رسمت العديد من السيناريوهات بل وذهب عقلها لأشياء بعيدة ولكن ها هو ينتهي من عرضه وها هي تزيل يديها عن جسدها بطريقة جعلته يضحك داخله ساخراً من حماقة تفكيرها وخيالها البعيد.
مال بجسده نحو الطاوله بعدما فرغ النادل من وضع أطباق الطعام، حتى تملئ معدتها وتستطيع التركيز في حديثه ودون أن تنتظر سؤاله عن موافقتها كانت تمنحها له
– موافقة

وصمتت لوهلة تدفع لسانها للخارج ترطب به شفتيها
– مدام شاكك فيها، ليه متجوزها لحد دلوقتي؟

أرخي جسار جسده للخلف يرمقها للحظات
– مدام وفقتي على عرضي يبقي مافيش غير أنك تنفذي وبس، لكن أسئلة كتير مبحبهاش

خرجت نبرته باردة مما جعلها تبتلع لعابها حرجًا، أطال النظر إليها يفحص خلجات وجهها وتوترها؛ فغاصت بعينيها نحو أطباق الطعام الشهية
– لا تعرفي ملك ولا تعرفيني.. أنتِ مجرد بنت غلبانه جاية من البلد اقصدني ناس معرفة اشغلك عندي
……..

رتب أغراضه في حقيبته، ومن حيناً إلى أخر كان ينظر إليها وهي غافية، أنهى ترتيب أغراضه واقترب منها يلثم جبينها هامساً
– فتون
فتحت عينيها بصعوبة وحاولت النهوض ولكنها لم تستطيع تحريك جسدها، شعر بالندم وهو يري آثار ليلة أمس على جسدها

– فتون مش لازم تقومي، كملي نومك
– هقوم احضرلك شنطتك

عاد يلثم جبينها مبتسما
– أنا حضرت الشنطة، متتعبيش نفسك

ونهض عنها بعدما ودعها بقبلة أخيرة عانقة شفتيها
– سيبتلك فلوس في الدرج، والسواق هيوديكي النهاردة الضهر للمؤسسه عند حازم..، فتون أنتِ لازم تنزلي المؤسسة وتتعلمي من خبرة المحامين في القضايا.. عايز مراتي تبقى اشطر محاميه

رفرف قلبها وهي تسمعه..، ورغم إنه من قبل قد القى عليها هذا الحديث ولكنه لم يضعه قيد التنفيذ
ابتسم وهو يري عينيها التي لمعت بوميض أحبه بل وزاده غبطة
– شكرا

نُطقها لكلمتها، جعلته يترك حقيبة ملابسه التي التقطها منذ ثواني حتى يُغادر، اندفع صوبها يطوقها بذراعيه.
اغرقها للحظات في دوامة عشقه ولو لم يكن لدية موعد رحلة..، لكن استمر في دوامته المُحبه
ابتعد عنها يسمح لها بالتقاط أنفاسها، يُداعب خديها بأطراف انامله
– هتوحشيني
علقت عينيها به ولأول مرة تعرف معه شعور الشوق او بالاصح شعور شوق الزوجة لزوجها..، تناست تلك اللحظة مخاوفها، تناست تلك الذكرى السيئة، تناست حتى عقدهم الذي لم يعد عقد ولكنها مازالت تقنع عقلها إنها تسير على بنوده.
سطحت جسدها فوق الفراش ودون شعور منها كانت تلتقط وسادته تتنفس عبير رائحته
غفت واحلامها عادت تُرفرف داخل قلبها، وكلما كانت تنفض عقلها عن تلك الأحلام، كانت الأحلام هي من تُسيطر عليها
……….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *