لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

– حلوة البيجامة يا فتون.. بس مش ده اللى اختارته عشان تلبسي
فتحت عينيها تُطالعه فهل للتو تذكر أمر الثوب، وقبل أن تخبره أن أمر الثوب لا يعنيه مدام سيحصل عليها في النهاية.. كان يباغتها بسؤاله
– مدام سحر مديرية الجميعة دكتورة نفسية ليه مكنتيش بتتكلمي معاها عن كل اللى مريتي بي.
“الجمعية، والسيدة سحر” تردد الاسمين في عقلها ولكن سرعان ما كانت تمنحه الإجابة
– أنا مش مريضة نفسية، أنا قدرت أقف وأقوم من تاني ووصلت لكل حلم كان نفسي فيه
وانتفضت من جواره وقد عبست ملامحها
– وفهمت إن مافيش بطل غير في الحكايات يا سليم بيه
ابتسم وهو يرمقها كيف تحاول الثبات أمامه
– فعلا مافيش بطل غير في الحكايات يا فتون..
ونهض مقتربًا يحك أنفه بسبابته متسائلا
– مين كان مفهمك إن في إنسان بطل
امتقعت ملامحها وهي تراه بتلك البرودة، فاعاد سؤاله ينتظر جوابها ولكنها صمتت
امتدت يديه تفك عقدة شعرها فانسدلت خصلاتها إلى أسفل ظهرها، تراجعت للخلف تنظر إليه بترقب.. فهوت بجسدها فوق الفراش
– أنت هتعمل إيه؟
– هنفذ بنود العقد يا فتون
توقفت عن تراجعها فها هو يثبت لها ظنها ودناءته، قبضت فوق غطاء الفراش تحدق به، فمال نحوها يستنشق رائحة خصلاتها ولثم جبينها متمتما
– شوفتي تنفيذ العقد سهل إزاي
وانصرف تاركًا لها الغرفة يوصد الباب خلفه يزفر أنفاسه بتنهيدة طويلة يستجمع فيها حاله..
اتسعت حدقتاها ذهولًا تنظر نحو الباب الذي أغلقه..فما الذي حدث للتو؟
………
ساعة وراء ساعة أخذت تمر إلى أن اصبح الوقت بعد منتصف الليل. أسرعت في غلق عينيها عندما شعرت بوجوده بالغرفة فازداد قربها نحو طرف الفراش.
تعلقت عينيه بفعلتها فابتسم وهو يحل أزرار قميصه، اتجه نحو المرحاض وبعد دقائق كان يعود لينضم جانبها فوق الفراش، اغمض عينيه بعد أن عدل من وسادته أسفل رأسه ولكن تلك الطرقات الخافته لصغيرته وهتافها باسمه جعلته ينهض مذعورًا يفتح إليها الباب وينحني صوبها يحملها
– مالك يا حبيبتي
– بابي، ديدا حلمت حلم وحش..
بكت الصغيرة تصف له حلمها الطفولي الذي ارعبها فضمها إليه يمسح فوق خصلاتها
– الحلم خلاص راح يا ديدا وأنتِ دلوقتي في حضن بابي..صح
أماءت الصغيرة له برأسها تدفن وجهها في عنقه، وضعها فوق الفراش فالتفت بعينيها نحو فتون




