لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

اتي صاحب المطعم مرحباً بهم، فوقفت تترقب بعينيها كل شئ، إلى أن انصرف مدير المكان والعامل لتجهيز وجبة لذيذة ستنال اعجباهم
اشتد الجوع عليها وهي تجلس فوق المقعد بعدما أشار لها
” جسار” بالجلوس
جالت عينيه نحوها ولنظراتها نحو المكان، فتنهد بارهاق
– وتفتكري اخوكِ مش هيدور عليكِ

واردف بجمود، بعدما تذكر ما يمكن أن يصيب ملك من شقيق تلك المصيبة التي حطت عليه
– هروبك ده ممكن يعمل مشاكل لملك، وملك عندي خط أحمر

توترت “بسمة” من نبرته واللحظات ورغماً عنها كانت تحسد “ملك” على حبه وخوفه عليها
– ملك متعرفش إني ههرب زي ما قولت لحضرتك واحنا في العربية
– أخوكِ رد سوابق..، يعني ممكن يعمل اي حاجة أو يفضحها قدام جوزها وأهله

أطرقت” بسمة” عينيها والألم ينهش فؤادها، وهي تسمعه للمرة التي لا تعرف كم عددها بأن أخيها مجرم لا يأتي منه إلا الأذى

– لو أذى ملك هرجع أظهر تاني متقلقش..، أنا مش هفرق معاه.. فتحي لو عليه نفسه يخلص مني
– هربتي ليه؟

خرجت الإجابة من حلقها بمرارة وبنبرة مهتزة هتفت
– كان عايز يشغلني في الكبارية
– عيلة مشرفة، بصراحة مش عارف إزاي ملك كانت سامحه ليكِ تدخلي حياتها لا وكمان كانت مهتميه بيكِ

ابتلعت حديثه كالعادة بمرارة.. فما عليها إلا التقبل حتى تنال مساعدته وتجد لها عمل ومأوي
اخرج علبة سجائرة ينتشل منها واحدة ثم اشعلها،
سعلت “بسمة” بشدة ولكنه لم يعبئ لأمرها.. ساد الصمت بينهم لدقائق
؛ فاخفضت عينيها نحو كفيها، حيث اخذت تفركهما بشدة إلى أن ازداد احمرارهم، أرادت كسر ذلك الصمت فتحدثت بأي حديث حتى تجعله يتحدث معها
– ملك قالتلي إنك عندك شركة كبيرة..

ولمعت عيناها وهي تتمنى مساعدته وأن يجعلها تعمل لديه..،توترت وهي ترى نظراته المنتظرة لتكملة حديثها

– يعني ممكن اشتغل فيها في البوفيه مثلا.. أنا بعمل شاي وقهوة حلو اوي
تلك الابتسامة التي رأتها فوق شفتيه.. ، خطفت قلبها .. أطرقت عينيها خجلا، ولكن سرعان ما كانت عيناها ترفعها نحوه وهو يُعطيها جوابه ساخراً
– اشغل واحدة هربانة ، اخوها رد سجون.. عندي في شركتي

ليته لم ينطق، ليتها لم تهرب، ليتها لم تأتي إلى تلك الحياة
– متطمحيش اوي في عشمك معايا، انا لو هقدم مساعده ليكِ هقدمها عشان ملك

أرادت النهوض حتى تخلصه من مصيبتها وعناء مساعدتها
– خلاص يا جسار بيه، أرض الله واسعة..
– اقعدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *