لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

صعدت “شهيرة” السيارة بعدما فتح لها سائقها بابها مُطرق الرأس قليلاً يهتف بأدب
– حمدلله على السلامة يا هانم
اماءت “شهيرة” برأسها واستقرت في مقعدها تُشير له بالتحرك
– على الشركة
نفذ السائق اوامرها، ففركت جبينها بأرهاق، فبعد رحلة عمل دامت لأربعة أيام تُريد اخذ قسط من الراحة؛ ولكن الأعمال متراكمة “وحامد” شقيقها قد ترك كل شئ وأصبح يعيش سنوات عمره المراهقة بين الزيجات للفتيات الصغيرات.
تعالا رنين هاتفها تنظر لرقم المتصل بتأفف، فما الذي تريده منها “دينا” تلك الساعة من الصباح
– ايوة يا دينا، لو عندك موضوع تافه زي عوايدك فياريت تقفلي، انا مصدعه ومش فايقه
امتعضت ملامح “دينا” وهي تستمع لحديثها..، وازداد شعورها بالشماتة لذلك الحدث الذي تراه جليل
– عارفة إن وقتك ثمين يا شهيرة هانم، بس مظنش إن بنتك متستحقش جزء من وقتك
بهتت ملامح “شهيرة” قلقً على صغيرتها
– خديجة مالها، حصلها إيه.. إزاي سليم ميبلغنيش إن بنتي حصلها حاجة
تجلجلت ضحكات “دينا” عبر الهاتف مما جعل “شهيرة” تلتقط أنفاسها وتُدرك أن أمر صغيرتها ليس كما ظنت
– براحة يا شهيرة هانم، خديجة كويسه وزي الفل.. ومتصوره كام صورة حلوين مع الزوجة الجديدة لسليم طليقك
تعالت أنفاس ” شهيرة” وهي تستمع لحديثها وخاصة تلك الكلمات التي ازادت من غيرتها
” زوجة سليم الجديدة، طليقك ”
تمالكت “شهيرة” غضبها، وقد احرقتها نيران الغيرة
– فين الصور ديه
اتسعت ابتسامة “دينا” تزيح عن وجهها خصلاتها المصبوغة
– ثواني ابعتهم ، بصراحة يا شهيرة اضيقت اوي لما لقيت صحابي بيسألوني ازاي “شهيرة الأسيوطي” سايبه بنتها لواحدة زي ديه..
واردفت وقد ازدادت ابتسامتها اتساعاً
– اه لو يعرفوا إنها كانت خدامة يا شهيرة..، بنت شهيرة الأسيوطي تربيها خدامة والناس تفتكرها إنها امها الحقيقية
وقد صدقت المقولة التي قالوها يوماً
” اطرق فوق الحديد وهو ساخن”
………….
وقفت تنظر نحو البناية التي اصطحبها إليها هذا الصباح، بعدما باتت ليلة أمس في احد الفنادق الفخمة، شعرت بالتوتر وهي تتسابق مع خطواته..، وابتلعت ريقها خشية مما سيحدث إذا اكتشفت زوجته إنها جاسوسة عليها وليست مجرد مستخدمة
– انا مش هنفع في الشغلانه ديه، مراتك هتكشفني من اول مرة، انا خيبة صدقني





