لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

مشاهد عدة كانت تعيش داخلها، لو ظن إنها لم تكن تتابعه وتتابع اخباره سيكون مغفلا.. هي بالفعل لم تترك معلومه إلا وعرفتها عنه حتى جاء اليوم الذي اوصلت إليها ناهد رسالتها
” أن تعيش بعيدا عنهم ولا تدمر حياة شقيقتها إذا كانت تحبها”

لم تشعر بتلك القبلات التي اخذ يلتقط بها دموعها ولا بيديه التي تتحرك فوق فستانها…، لم تكن تشعر إلا بالخواء والألم
ولكن تلك القبلة المتعطشة المتلهفة التي اطبق بها فوق شفتيها، جعلتها تدرك ما تعيشه وستعيشه إذا أعطته الفرصه وتركته يستمر بالمزيد
حاولت دفعه ولكنه كان بالفعل كالعطش يُريد الأرتواء..وبصعوبة سمح لها بالابتعاد عنه يلهث أنفاسه ويضع جبينه فوق جبينها
– بحبك يا ملك
…………
وضعت السيدة ” كاميليا” مرطبها الليلي فوق جلد بشرتها ، طالعها ” عزالدين” المتكأ على الوسادة خلفه

– تعرفي يا كاميليا، النهاردة حسيت اوي بالندم لما شوفت سعادة رسلان، ليه وقفنا في طريق سعادته من البدايه

تنهدت ” كاميليا” بارهاق واقتربت منه تتوسد صدره
– رسلان مش هيسامحني تاني يا عزالدين، ابني بقى يكرهني

سقطت دموعها، فاسرع في مسحها
– أنتِ نقطة ضعف رسلان يا كاميليا، مبيقدرش على زعلك.. ده أنا من شدة تعلقه بيكي وهو صغير..، كنت مسمى ابن امه

ضحكت وسط دموعها وهي تتذكر تعلق رسلان الشديد بها وهو صغير
– فاكر يا عزالدين مكنتش بيرضي ينام غير وسطنا وفي حضني. وانت ديما كنت تقوله ولد مش كبرت خلاص على الكلام ده

عابثها “عزالدين” بحديثه وهو يعانق عينيها بعينيه
– كنت بغير منه، مكنتش بعرف استفرد بيكِ

تعالت ضحكاتهم وقد أخذهم الحديث لأيامهم مع صغارهم
– الحفله كانت جمليه، رغم إني في البدايه قولت هنتفضح، بس اهل الحارة كانوا بيحبوا ابنك وملك

هتف “عزالدين” فتنهدت ” كاميليا” براحه وهي تتذكر خوفها بالبداية ولكن العرس قد مر بسلام رغم إستياء البعض من معارفهم
– بس صحابي في النادي والجمعية هيستلموني تريقة

ضحك ملئ شدقيه وهو ينظر لامتقاع وجه زوجته رغم قناعتها بأن الامر مر بسلام
– انتوا الستات مش عارف ليه ديما بتبصوا للموضوع بطريقه تانيه

– يا سلام يا سيادة الوزير، يعني ده مش هيأثر عليك وعلى سمعه ابنك السفير

عادت ضحكاته تتعالا وهو يراها كيف ابتعدت عنه وحدقت به ماقته حديثه
– إحنا مختلفين عنكم يا روحي.، حتى لو الوضع مش عجبنا مش بنتكلم كتير..، غير إن شغلنا ونجاحنا وبساطتنا مع الناس كلها دون فروق وطبقيه هو اللي بيميزنا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *