لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

– هما مكنوش استنوا لحد بكرة وخرجوك من الحبس
– بتقولي إيه يا بت؟
تنفست الصعداء، تحمد الله إنه لم ينتبه على حديثها
– اقلعي اللي أنتِ لبساه وروحي حضريلي الحمام، ولقمة أكلها.. إحنا لسا الضهر مش هتتمختري باللبس ده في البيت
– بس ملك عايزانى معاها في الفندق
امتقعت ملامحه وهو يستمع لأعتراضها
– لو عايزانى أحلف إنك متروحيش خالص، متنفذيش الكلام.. فاهمه!
– حاضر يا فتحي
وانصرفت من أمامه حانقة؛ فما عليها اليوم إلا تنفيذ كل شئ دون حديث حتى تذهب للعرس بسلام ، فقد عاد فتحي وانتهت حريتها وجاء وقت الشقاء ثانية.
نفذت له جميع أوامره، تنظر من حينا إلى أخر نحو الساعة المعلقة ونحو هاتفها الذي تصدح نغمته
– بكره مش هتستنضف تعرفك
وجعتها كلماته وبحرقة تمتمت
– ملك صاحبتي وبتحبني، حتى ميادة أخت دكتور رسلان بقت صاحبتي
رمقها فتحي متهكما وهو يلوك الطعام
– ومالك زعلتي ليه كده، أنا بقولك الحقيقة يا بنت عم حسني الأعرج
لم تشعر بحالها وهي تدفع اطباق الطعام نحوه صارخه
– متجيبش سيرة أبويا الله يرحمه، أنت عاق يا فتحي زي ما كان بيقول
اتسعت عينيه ذهولًا وهو يري فعلتها فوق قميصه.. وفي لحظة خاطفة كان يجذب خصلاتها بقبضة يده
– طب أنا هخليكي متروحيش الفرح النهاردة، اظاهر غيبتي الأيام ديه طولت لسانك
صرخت وبكت إلى أن فرغ منها يبصق عليها
– تستاهلي الشغل في الكباريهات
وقبل أن تستوعب عبارته كان يعود إليها ينظر لملامحها التي شوهها وجسدها
– لا أنا كده هضطر أجل مقابلتك مع المعلم ” وجدي” ، لأحسن خلقتك بقت تسد النفس.
وشئ فشئ أصبحت تفهم حديثه، وبروح جريحة اغمضت عينيها والحقيقة التي غفلت عنها ذبحتها
” والدها قد مات ولم يعد لديها أحد تتحامي به من بطش شقيقها العاق”.
والقرار كانت تأخذه وهي تنهض بصعوبة من رقدتها، تقترب من مرآتها المهشمة تنظر لحالها بحسرة
– لازم تهربي من هنا يا بسمة، بعد فرح ملك لازم تهربي ومترجعيش هنا تاني
يتبع بإذن الله ( قراءة ممتعة)
**************
اقتباس من الفصل القادم بإذن الله
*************
تجمدت عينين جسار في مرآة سيارته نحو الوجة المألوف إليه ، بعدما قذف هاتفه جانبا حانقا
أوقف سيارته دفعة واحدة مما كاد أن يسبب لهم حادث، والتف خلفه ببطء وبملامح جامدة تسأل
– أنتِ بتعملي إية في عربيتي؟
والإجابة كانت تخبره بها ببساطة وهي تعدل من وضيعتها في المقعد الخلفي من السيارة، وقد اصبح جسدها يآن من الوجع
– بهرب في عربيتك..
والقت بنظراتها نحو الخارج ترى ظلمة الليل تحاوطهما
– هو أحنا فضل قد إيه ونوصل…



