لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

توقف “جسار” امام مصعد البناية، يُشير إليها
– براحتك يا بسمة، الطريق قدامك اه تقدري تمشي
طالعته بضياع تنظر حولها
– ما انا لو اعرف الطريق، وهروح فين ولمين مكنتش أقبلت اعمل كده
ضاقت عينين “جسار” بمقت
– أنتِ ليه محسساني إني هخليكي تتاجري في المخدرات، ديه شغلانه زي اي شغلانه اشتغلتيها يا بسمة، ويمكن افضل كمان
– هكون جاسوسة يا جسار بيه، جاسوسة يعني خاينة
همست عبارتها بتأثر، فزفر أنفاسه يمقت تلك اللحظة التي صعدت فيها سيارته
– متخافيش أنتِ جاسوسة من أجل الوطن يا بسمة، ارتحتي كده
– أنت بتهزر
قلبت شفتيها بضيق بعدما هتفت عبارتها، ورغم عنه كان يبتسم على هيئتها الممتعضة.. مال ناحيتها، فتراجعت للخلف بانتفاضة وقد اخذ قلبها يخفق بقوة..
تعجب من انتفاضة جسدها بتلك الطريقة ولكن سرعان ما اختفى تعجبه وعاد لنبرته الأمرة التي تخلو من الذوق
– بصي يا بسمة وجودك هنا هينبهني على حاجات كتير، أنا واثق إنك انسانه ثقة
توردت وجنتي “بسمة” وكأنه القى عليها أبيات من الشعر هي بطلته، فابتسم وهو يكتشف اي نوع هي من النساء
– ومش هتكذبي عليا يا بسمة، كل معلومة هتنقليها ليا عن تحركات مراتي يا اما هتنقذيني، أو هتنقذي جوازنا ومنطلقش
– أنت بتحب مراتك يا جسار بيه
لا تعلم لما أخذها لسانها وطاوع فضولها لمعرفة جوابة، تجاهل “جسار” سؤالها، وأعاد تشغيل المصعد الذي لم تشعر لا بتوقفه ولا بصعودها له
اتسعت عينيها في ذعر وقد أدركت للتو أين هي؟
– نزلني من هنا يا جسار بيه، اخاف الكهربا تقطع ونفضل محبوسين هنا
وقبل ان يفهم سبب لذعرها الذي حدث فجأة، كانت تضغط على ازرار تحكم المصعد بعشوائيه..
جذب ذراعها بعدما رأي الكارثة التي تفعلها
– بتعملي إيه يا مجنونه
– بوقف الاسانسير
– هو انتِ كده بتوقفيه
جذب ذراعها بعيداً عن موضع الأزرار ، فحدثت هزة خفيفة عندما عاد المصعد يصعد مجدداً، اختلي توازن “بسمة” بعدما التوت قدمها اسفلها ودون انتبه منها.. كانت تميل نحوها بجسدها فأصبحت بين احضانه تتنفس رائحته، وهو رغما عنه كان يطاوق خصرها النحيل بذراعه التي لم تُشفي بعد منذ الحادثة التي حدثت له “وجيهان” وبسببها توقفت إجراءات الطلاق وقد أعادت الفرصة لاستمرارية زواجهم
……….
أندفعت “شهيرة” داخل الغرفة دون سابق إنذار ، وقد شعر الخدم بالدهشة من مجئ طليقة سيدهم بتلك الطريقة العاصفة وكأن هذا المنزل ما زال منزلها وهي سيدته.
تجمدت عينيها نحو “فتون” التي نهضت للتو من فوق الفراش بذعر تبحث عن مئزرها لتُداري جسدها
انتقلت عينين شهيرة نحو بعثرة الفراش ثم إليها وقد ازدادت عيناها قتامة وهي تقترب منها وترى بضعة علامات فوق عنق “فتون”
– بتحاولي تلعبي معايا ب بنتي..
وازدادت شهيرة مقربة وكلما اقتربت كانت هيئة” فتون” تتضح لها أكثر فيزداد حقدها وهي تتخيلها بين أحضان
” سليم ”
– أنا شهيرة الأسيوطي خدامة زيك تظهر قدام الناس ب بنتي



