لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

طالعها باصرار وهو يراها تتحاشاه وقد ظن ذلك خجلا منها وليس نفوراً منه و مقاومه لمشاعرها نحوه
– ملك النهاردة مافيش حاجة لاا، النهاردة هنعمل كل حاجة حلمنا بيها

طالعت إصراره وتركته يفعل ما يُريده..ضمها إليه يخبرها بصدق
– متعرفيش اد إيه أنا اسعد راجل النهاردة.. ، بحبك يا ملك فوق ما تتصوري..، وهعوضك يا حببتي على كل لحظة وجع وجعتها ليكِ

ورغم السعادة والألم ومشاعرها المتناقضه نحوه.. إلا إنها أصرت أن تستمر في منحه تلك الجرعة المؤقته… ستجعله يفقد صوابه.. ستنال حقها منه وحق غيرها إذا صدقت بالفعل “جيهان” بحديثها عنه، ورغم رفض عقلها حديث جيهان إلا أن عقلها كان يُريد التصديق حتى تكون العقوبة دون الشعور بالذنب

” إنها لعنة الحب..، وإما يرفعك الحب عاليا أو يهزمك بمشقاته .. وهكذا كانت تتوج حكايتهم”

توقف قليلا بعدما دلف بها للداخل، ليمنحها بعض الوقت حتى تنظر نحو بتلات الورد المفروشة والشموع المرتصة على الجانبين ثم الدرج إلى حيث غرفتهما المعدة ..، ابتسم وهو يري ذهولها نحو صنيعه الذي على مايبدو أنه أعجبها
– عجبك

أرادت البكاء وهو يسألها.. فمهما حاولت أن تجعل قلبها قاسيا إلا إنه يجعلها تعيش كل شئ حلمت به.. وسؤال واحد كانت تسأله لحالها..، لما يفعل كل هذا، رغم أن كل منهما تزوج من قبل ؟
صعد بها نحو غرفتهما، فطالعت الغرفة الفسيحة وذلك القلب الكبير المرسوم بالورود الحمراء وموضوع داخله صورتهما،..
والصوره كانت قديمه، صوره جمعتهما في تلك الرحله التي ذهبت فيها معه هو وميادة ذات يوم وقد اقلبت عليها ناهد سعادتها واتهمتها في سلوكها وهي وقفت تبرر لما كانت تظنها والدتها.
وتلك المرة لم تستطع محاربة دموعها، فحررتها لتنساب فوق خديها
– حببتي أنتِ بتعيطي، ملك ديه اسعد ذكرى لينا يوم ما اخدنا الصوره ديه

اسرع في وضعها على الأرض وهو يهتف عبارته، ثم مدَّ انامله إليها يمسح عنها دموعها
– يومها ناهد هانم اتهمتني في شرفي، كنت فاكره ده خوف.. لكن بعدها فهمت إن عمرها ما خافت عليا

ضمها إليه بقوة يتمنى أن يمحي الماضي من حياتهم
– انسى يا ملك، انسى عشان نعرف نعيش
– مش قادرة انسى يا رسلان

ابتعدت عنه تخبره بالحقيقة، فكيف ستنسي أنه تزوج شقيقتها وانجب منها.، كيف ستني ما فعله بها والده حينما طلب منها عدم الظهور بحياتهم حتى يستطيع أبنه نسيانها..، وكيف ستنسي موافقتها على زواجها من جسار حتى يكون لها مكان تعيش فيه بعيدا عنهم..، وكيف ستنسي ذلك اليوم الذي شاهدت فيه صوره لمها وبطنها منتفخة بالصغيرين وهو يقف جوارها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *