لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

– لا المدام بقيت تمام.. بس هي هتفضل فترة مشوشة والصداع ملازمها غير كسر دراعها
طمأنه الطبيب وانسحب مشيرًا له بأن يتبعه
– جسار بيه المدام محتاجة راحه نفسيه متنساش حالتها
عاد جسار إليها فوجدها تحاول الإعتدال من رقدتها فاسرع نحوها
– أنتِ بتعملي إية؟
تسألت بتشوش وهي تتحسس جبهتها
– هو أنا بقالي أد إيه هنا
هتف عبارته وهو يلتقط هاتفه يُغلق رنينه
– أسبوع
طالعت نظرات عينيه نحوها وتلك الكلمات المقتضبة التي يحادثها بها، وعادت تفاصيل الحادثة وما قبلها يقتحم عقلها
– أنت هطلقني مش كده يا جسار؟
اغمض عينيه ثم عاد يفتحهما ويزفر أنفاسه
– مش وقته الكلام ده يا جيهان.. أنتِ محتاجة راحة فحاولي ترتاحي
عدل لها من وضع وسادتها بيده السليمة، وها هو يوم أخر يمر لها بالمشفى وهو يأتي لها فور أن ينتهي من أعماله المتراكمة.
– الدكتور كتبلك على خروج.. هحضرلك الشنطة وهيعاين حالتك ونمشي
فهتفت متسائلة وهي تبلل شفتيها بلسانها ثم تبتلع لعابها
– هنرجع شقتنا مش كدة؟
عاونها على النهوض وسرعان ما دفعت ذراعه عنها صارخة
– رد يا جسار هنرجع شقتنا ولا هتسبني
– جيهان إحنا من قبل الحادثه متفقين كل واحد هيروح لحاله.. والطفل اللي كان ممكن يربطنا مبقاش موجود ولا حياتنا هتنفع ترجع تاني
تهاوت بجسدها فوق الفراش تحدق به، إسترد أنفاسه وعاد يطالعها بهدوء
– الشقة ملكك يا جيهان أنا كتبتها ليكِ وحقك هتاخديه كامل.. لكن طرقنا أفترقت خلاص
همست بضعف تخاطبه
– بس أنت بتحبني ياجسار
تنهد بزفزات طويلة فلم يعد يعرف هل أحبها بالفعل أم كان يضحك على حاله ويشبع رجولته؛
امرأة حسناء تعطيه ما يرغب بسهوله، تشعره وكأنه لا مثيل له تقدم له ما يرغب دون أن يطلب، وقد اجادت التعامل معه ومع طباعه فجعلته يُريد المزيد منها.. وهو حقا قد أرتوى ولكن هل بالفعل نرتوي من الحب؟
أم نظل كالظمأ !
وعندما استنتجت من صمته إنه بالفعل تخطاها ولم تجعله مدمن بها… صرخت بل ونهضت من فوق الفراش تدفعه فوق صدره.
ارتكزت عينين عليهما وقد التقط هو تلك العينين ولكن صاحبتهم كانت جائعة متعطشه بأن تكسب أول حدث لها في مهنتها في إحدى المجلات الداعمة للنساء.
التقطت صورتهما ومن بضعة كلمات كانت جيهان تتحدث بهما أثناء صراخها لم يحتاج الأمر لفهم المزيد
الفصل الثالث والثلاثون (3)
**************


