لمن القرار بقلم سهام صادق ج6

” جسار كان ظابط شرطة يا بسمة.. لكن الحادثه اللي حصلت ليه زمان اجبرته إنه يسيب شغله في الداخليه .. ”
ارتكزت عينيها عليه وحديث” ملك ” عن جسار يقتحم عقلها همست لحالها وقد وجدت ملاذها
– جسار بيه كان ظابط شرطة..،
وعادت تكرر عبارتها ثانية
– جسار بيه كان ظابط شرطة..
وفي دوامة أفكارها كانت تلمحه وهو يصافح الرجال الواقفين معه وعلى ما يبدو إنه سيغادر الحفل .. علقت عينيها بخطواته تُراقبه.. فتسارعت أنفاسها ؛فالفرصة لا تعوض
القت بنظرة أخيرة نحو “ملك” تودعها بعينيها..، واسرعت بخطاها ومن حسن حظها إنها كانت الاقرب لباب القاعة، توارت بجسدها خلف أحد الأركان حتى غادر هو الأخر القاعة.
اتبعته بخطوات خافتة إلى أن وصلت للساحة الواسعه التي تصطف فيها السيارات..،
ابتلعت لعابها وهي تجده يتوقف ثم التف خلفه بعدما شعر بأن أحد يتبعه.. توارت سريعا خلف أحد السيارات؛ فأكمل خطواته نحو سيارته لتتعالا صافرتها على بعد منه.
شعرت بسمه بأن فرصتها قد ضاعت.. دارت بعينيها بالمكان لتتجمد عينيها نحو القطه الصغيرة التي تنام بعمق أسفل السيارة التي تتواري هي خلفها.. حدقت بها للحظات تنظر إليها أسفًا عما ستفعله بها ولكن لم يكن يوجد طريقه أمامها إلا هي.
صرخت القطة عاليا كما صاح جسار بصوت عالي وهو ينفضها من عليه يلتف حولها في ضيق وهستريه.. انتبه عامل الجراح على ذلك الصراخ فأندفع نحوه مصدومًا عما يراه..، فرجل بهيبة جسار يخشى قطة صغيرة.
– ابعد القطه ديه عني
والقطه قد ابتعدت بالفعل راكضة خائفة منه.. اقترب منه العامل يخبره ببساطه
– ديه قطة يا بيه
امتقع وجه جسار وهو يسمع تهكم الرجل منه
– ما أنا عارف إنها قطة
وبخفة صعدت بسمة السيارة بعدما حددت مكانها..، تنفست الصعداء فور أن أغلقت الباب الخلفي ومن حظها أن أحد أصحاب السيارات كان يدلف الجراح بموسيقى صاخبة فلم ينتبه لصوت إغلاق السيارة…، ومن هنا كانت الرحلة تبدء
الفصل الخامس والثلاثون
****************
كتمت أنفاسها بكل استطاعتها، ومع صغر حجم جسدها
و اتساع السيارة بعض الشئ ساعداها في الانكماش نحو حالها.
انبثقت صوت الموسيقى في ارجاء السيارة مما جعل ابتسامتها تتسع وهي تستمع لكلمات اللحن الذي تحبه ومطربها المفضل،..
فاغمضت عينيها حالمة وقد تناست كل شئ قادمة عليها
، حتى إنها تناست حشرتها في سيارته وانفاسها التي أخذت تضيق، ولم يبقى أمامها إلا صورة جميلة رسمتها في مخيلتها ..
أخذها خيالها لأحلام تعلم استحالتها.. ، مع حبيب تتراقص معه، ترتدي له ثوب الزفاف ويُعانقها بحب.
فتحت عينيها وهي تكتم صوت شهقاتها بعدما ارتطمت السيارة بمطب هوائي ، فنظرت حولها، فقد اختفى المكان الجميل الذي كانت تحلم به منذ للحظات وهاهي تجلس كالقرفصاء في الخلف لا ترى شئ من معالم الطريق،
حكت رأسها قليلاً ثم وضعت يدها فوق معدتها تُدلكها وتهمس لحالها




