كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

وكأنه وجد فرصته، واصل بتحديها قائلًا:
– لأ يا ماما مش هيحصل، واعتبريه غباء زي ما بتقولي، انا اديت كلمة للراجل ومش هرجع فيها، لو شايفاني عيل، اعملي اللي في دماغك بقى واطردبهم، عشان ساعتها اسيبلك البلد واللي فيها……

توقف وصوت ضجيج انفاسه يدوي بقوة في محيط الغرفة التي ساد بها الصمت، ولم يتبقى سوى حرب النظرات بين الاثنين، قبل ان يستأذن بأدب وابتسامة مستفزة:

– انا شايف ان قولت كل اللي عندي، عن اذنك بقى يا ست الكل.
ذهب من الغرفة لتُلقي هي من خلفه باللوح الذي كانت تمسك به، تدفعه عنها بعيدًا، صارخة بغضب:

– ابو بسمة ع اللي يعرف بسمة، هو انا مش هخلص من الزفتة دي؟ ابعد عنها من ناحية، تلفلي من الناحية التانية.

❈-❈-❈

وخلف باب غرفتها، حيث كانت تضع اذنها عليه ، تتصنت بتركيز لأصوات الشجار الآتية من الغرفة المفتوحة على مصراعيها، في الجهة الأخرى،  يصلها الصوت بكل وضوح ، لقد فعلها حبيبها،  وفاتح شقيقها في أمرهما، بعد ان اصطبر مجبرًا عدة الايام التي تلت الشجار والذهاب للقسم، بناءًا على توصيات والده، والذي اخبره، بضرورة التريث حتى تهدأ الأوضاع .

قلبها من الداخل، كان يتراقص فرحًا ومرح ، وهي تسمع لشجار شقيقها، في التصميم على قبول زيارة الاثنان، ليته يستمر بهذه القوة ليعبر عن اعتراضه ايضًا فيما يخصه:.

– بتعملي ايه ورا الباب يا زفتة.
صدرت فجأة مع دفع الباب للداخل، من قبل شقيقها الذي قبض على رسغها يجفلها، ليصدر صوت شهقة قوية منها ،

– حرام عليك يا عزيز،  خضتني وربنا.

اخفى ابتسامة مستترة اعتلت محياه ليردف بمناكفة لها:
– بتتصنتي انتي هنا يا جبانة، وحطاني انا في وش المدفع

ردت بدلال الأنثى تتملقه:
– الله بقى، مش انت اخويا وحبيبي، يعني لازم تدافع عن اختك البريئة الغلبانة وتقف لها تواجه بنفسك،

– والله .
تخصر يطالعها بنظرات كاشفة ليردف بغيظ :
– طب يا ختي كويس ان طلعت حبيبك المرة دي، ياريت بس تفتكريها دي في كله، مش بس في مصلحتك.

– قصدك ايه؟
– قصدي انتي فاهماه كويس، وبلاش تسوقي اللؤم عليا ، ماشي يا شاطرة.

فهمت مقصده، فاغتمت ملامحها تجيبه بحزن:
– ما تزعلش مني، بس انا بصراحة بقى مش قادرة اتخطى، ولا ابين عكس اللي انا حاسة بيه جوايا، تحركت خطوتين تبتعد عنه قليلًا، لتردف بشجاعة اختلطت بحرجها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *