كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– ومعلش يعني، لو فاكر ان موقفي هيتغير بوقوفك جمبي، ف انا بقولك اهو من أولها، مش هقدر، لا هقدر افرحلك، ولا اقدر اتعامل مع اللي اسمها رانيا دي، انها خطيبة اخويا او مراته، انا كدة، دي طبيعتي معرفش اداري.
كانت مطرقة رأسها غير قادرة على مواجتهه، غافلة عن ابتسامة شقت ثغره بمكر وهو يطالعها، قطته الصغيرة كما يسميها دائمًا، ليست وديعة وفقط، انما أكثر ما يميزها هو النقاء، لا تعطي بالا لخبث العالم ونفاق البشر وأحقادهم
حينما رفعت رأسها، اخفى سريعًا ابتسامته، ليغلف وجهه بصفحة غامضة قائلًا:
– براحتك يا ستي، عنك ما اتقبلتيها، اعملي اللي انتي عايزاه.
– يعني ايه يا عزيز؟ هو انت زعلان ولا مش زعلان ؟
مط بشفتيه ليتحرك يستدير مغادرًا الغرفة، بدون ان يعطيها أي إجابة، لتنظر في اثره عدة لحظات بعدم فهم، ثم ما لبثت ان تعود لقضيتها الاساسية ، وهي والدتها واللقاء المرتقب، بزيارة ممدوح ووالده، مع ضغط عزيز، يا ترى ماذا سيكون رد فعلها معهما، وهي التي تضع هذا الغبي سامح دائمًا بطريقها، او كما قال لها صباحًا، ليس لها بديلا غيره.
ليتها تراعي ولو لمرة واحدة رغبتها ولا تنفذ ما تضعه برأسها من مخططات.
❈-❈-❈
وفي الناحية الأخرى
عاد من عمله ، متجهًا نحو شقيقته التي كانت جالسة على الأرجوحة بحديقة المنزل ، ليُقبل عليها، حتى يزف اليها الخبر السعيد:
– بسوم، شوفتي الجديد يا قمر.
طالعته باستفهام، حتى جلس جوارها على الاَريكة التي اهتزت لثقل جسده عليها، حتى اثار على ثغر شقيقته ابتسامة، بادالها اياها قبل ان يردف لها:
– انا خلاص حددت ميعاد وهروح اتقدم لأهل ليلى .
هللت بابتهاج مرحبة:
– يا قلبي يا ميدوا، دا بجد؟ ابوة بقى ع المفاجأت الجامدة، ربنا يوفقك يا حبيبي، بس انت مقولتش، حددت مع مين؟
سألته الاََخيرة بقلق اعتلى ملامحها، انتبه له، ثم ما لبث ان يجيبها:
– حددت مع اخوها طبعا، بس ربنا يستر بقى عشان الست والدتها دي دي اللي متمسكة بالزفت ابن اختها، دي ليلى هتطق منه ومن تقل دمه؟
وافقته الرأي، حتى عبرت بأسى اكتسى ملامحها:
– انت هتقولي على والدتها ولا عن غتاتة الزفت سامح ، دول يتفاتلهم بلاد……
صمتت برهة أمام تحديق شقيقها، والذي بدا انه يستكشف ما بها، لتستطرد بابتسامة اغتصبتها من أجله:
– بس معلش بقى، عشان الورد ينسقي العليق، وليلى تستاهل، هي بريئة وجميلة وانت بتحبها، ودا يكفي .




