كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

❈-❈-❈

– انا قلقان عليها اوي .
خاطبها ممدوح، اثناء جلوسهما في إحدى الكافيهات، بعد  تركها لشقيقته، والتي خرجت هي الأخرى لموعد هام ، حسبما اخبرته،

ردت ليلى بإنكار مكشوف تختلق قصة من الهواء:
– ليه بتقول كدة؟ ما هي كويسة والحمد لله، هي بس بتواجه مشكلة صغيرة مع واحدة صاحبتنا في الجامعة،  ودي كانت السبب في انها تخرج من حفلة عيد الميلاد امبارح .

رمقها بشك مرددًا:
– يا ليلى، يا ليلى بلاش الكلام دا عشان انا مش واحد غبي ، عشان ماخدتش بالي، بسمة فيها حاجة تعباها كبيرة اوي، وبصراحة بقى انا حاسس ان الموضوع له دخل باخوكي.

– اخويا انا! ليه بتقول كدة؟
هتفت بها ببراءة كادت ان تنطلي عليه، ولكنه كان مصرا على البوح بما يشعر به:
– ايوة اخوكي يا ليلى، انا شوفت نظراتهم لبعض يوم عيد الميلاد اللي اتعمل في بيتنا، الإعجاب ما بين الاتنين كان متبادل….

توقف يطالع ملامحها الشفافة،  ليستطرد عن يقين:
– انا اختي واضحة جدا يا ليلى، واضحة لدرجة انها لما بتغلط ما بتخبيش ولا بتنكر، ودا اللي كان بيخلينا دايما انا والسيد الوالد نسامحها ونغفر لها اي غلط، عشان دايما عارفين انها بتوصل للنتيجة الصح بنفسها ، بالظبط زي الطفل اللي بيتعلم المشي الجديد، بيوقف ويوقع، ويوقع ويوقف تاني من جديد،  حتى لو اتعور، أو اتصاب، دايما عنده تصميم انه يوصل.

قطبت باستفهام، تريد فهم المغزى من خلف كلماته:
– انت بتقولي ليه الكلام ده؟
بشبه ابتسامة رد يجيبها بجدية:
– انا بقولك عشان تفهمي بطبيعتنا انا وبابا يا ليلى، احنا عمرنا ما كنا مقصرين في حق اختي ، اديناها الحرية واحنا عارفين انها قدها، عارفين انها قوية واحنا في ضهرها، لكن بقى لو حد فاهم انها منفتحة وسهل استغلالها يبقى واهم، واحنا اكيد لا يمكن نسكت من غير ما نجيبلها حقها.

ابتعلت ريقها بتوتر شديد، واضطراب اظهره اهتزاز صوتها:
– حساك بتوجه لي الكلام ده مخصوص لغرض في نفسك ، او يمكن يكون شك جواك، بس انا حابة اعرفك كويس، ان اخويا برغم كل العيوب اللي جواه، لكنه عارف حدوده كويس،  ولو انت حاسس ان اللي ما بينهم اعجاب، ف انا بأكدلك انه حب ، حتى لو هما الاتنين مش معترفين لبعض بكدة،

ارتخت ملامحه اللي كانت مشتدة منذ قليل، لتغزوا ابتسامة عزبة ثغره، ثم امتدت يده لتحط على كفها المستندة على الطاولة يينهم، يلطف بمزاحه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *