كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

سألها قاطبًا يريد كشف أغوارها:
– يعني ايه؟ وضحي أكتر .
سمعت منه واشتدت تقاسيمها لتردف حاسمة الجدال معه:
– انت اللي هتعرف تجاوب على اسئلتلك يا عزيز، فكر مع نفسك وشوف سبب رفضك لرانيا في الوقت الحالي ليه؟ ولو انا السبب زي انت ما بتقول، يبقى تحدد انا السبب ليه؟ وبرضوا انت بنفسك عليك تحدد دوري في حياتك، عشان لو كنت حاططنني في نفس خانة اللي قبلي، ف انا اهو بحلك من اي شيء ، وانت كالعادة خرجت مش خسران حاجة، وانا بقى كفاية عليا كدة .
انتهت من كلماتها، ثم نهضت تستل حقيبتها والهاتف، قبل ان تستأذن منه وتتركه محله، في ألافكار المتطاحنة برأسه، وقد ايقن بالفعل ان عليه أن يقرر.
دوى صوت الهاتف فجأة يخرجه من شروده، فتناول يجيب المتصلة والتي كانت والدته؛
– الوو…… أيوة يا ماما.
– الوو يا عزيز ، تعالي اللحق يا بني احنا في مصيبة
❈-❈-❈
– اتفضلي …… ادخلي يا مقصوفة الرقبة.
دفعتها بعنف امامها، وهي تدلف خلفها لداخل المنزل، بعد عودتهم من الخارج، حتى علق عزيز متأفافًا بسأم:
– ما خلاص يا ماما، سبيها بقى.
نهرته بغضب متعاظم:
– لا يا قلب يا ماما ما خلصناش، انا كنت ماسكة نفسي بالعافية عن ضربها، دي لازمها تربية من أول وجديد.
خرج صوت ليلى باحتجاج وأعتراض:
– لا يا ماما انا متربية، ومتربية كويس اوي كمان، لا بروح افرض نفسي على الناس، ولا بتعالى على خلق الله واقلل منهم .
هدرت تتقدم نحوها وتزجرها بعنف:
– وكمان ليكي عين تلقحي على ابن خالتك؟ انتي يا بت شيلتي برقع الحبا وبقى وشك مكشوف كمان، دا بدل ما تتلمي في نفسك وتنزلي عينك في الأرض مننا، بعد اللي حصل، بتخرجي مع شباب أغراب يا حيوانة، ولساكي واقفة في وشي بتبجحي.
– ممدوح هيتقدملي يا ماما، يعني مش بيلعب بيا ، ولا فارض نفسه عليا زي الحيلة ابن اختك ، اللي بيقول اني خطيبته، بأنه حق يقول كدة؟
صعقت منار برد الفعل الغير متوقع من ابنتها، حتى التفت لشقيقها الذي وقف متخصرًا يشاهد ما يحدث ، لتنتقل بصياحها نحوه:
– شايف اختك يا عزيز باشا؟ شايف البجاحة وقلة الأدب وقاعد ساكت؟ طبعًا وانت هتتعصب ليه؟ ما هي المحروسة بتقلدك، بتقلدك في الخروج والصرمحة، يا عزيز ياللي مقطع السمكة وديلها.
خرج عن صمته يفاجئها بقوله:
– مفيش داعي تفكريني بتاريخي يا ماما، عشان انا عارف كويس اوي بأخطائي ، اما عن ليلى، فدي مكدبتش ، ممدوح فعلا انسان محترم، وانا بنفسي عارف بأخلاقه، يعني عريس كويس….


