كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

بشبه ابتسامة عبر كاستجابة لها، قبل ان يسألها مباشرة :
– وانتي يا بسوم، حكايتك ايه مع عزيز ؟ انا خدت فترة كنت فاهم ان في اعجاب ما بينكم، بس اتفاجأت صراحة بخبر خطوبته على واحدة تانية.
كعادتها في الصراحة ردت تجيبه:
– عايزنى اقولك ايه؟ طبعا انت عارفني مش هكدب، يعني مش هنكر ان كان في بجد اعجاب متبادل ومازال على فكرة، بس هو بقى رضخ لرغبة والدته وراح خطب اللي هي اختارتها.
– اخص.
تمتم بها غاضبًا، ليردف بدهشة:
– بس عجيبة يعني، ان واحد زي عزيز ده، يبقى تابع لقرارات الست المتجبرة دي، دا انا كنت واخد عنه فكرة غير كدة خالص.
واصلت موضحة:
– على فكرة هو مبعدتش عن فكرتك، بس هي المشكلة في الست نفسها، قوية ومبتغلبش في الحيل بتاعتها,
اومأ باستدراك مع تذكره للأتصال السابق وبكاء حبيبته:
– اممم، دي على كدة بقى ليلى عندها حق تخاف منها، وانا لازم اخد بالي منها بقى.
– لازم يا ممدوح، خد بالك كويس اوي، وياريت لو تفضل متمسك بيها مهما حصل، او شوفت اعتراض، ليلى تستاهل انك تحارب عشانها.
كانت تشدد بقولها، بحماس لم يغفل عنه، يستشف قهرًا داخلها تخفيه، شقيقته الناضجة رغم صغر عمرها، تدعي التجاوز في امر قد يكسر أخريات غيرها.
– هي مين اللي يستاهل انه يحارب عشانها؟
صدرت مع اقتراب والديها منهما، والذي واصل بمزاحه كالعادة:
– هو انت عايز تتجوز ولا تخوض حرب يا ولد؟
التفا له الاثنان يستقبلانه بالإبتسام حتى وصل ليتخذ مقعده بجوارهما، وزاد اهتزاز اريكة الإرجوحة، لتصدح الضحكات الصاخبة من الثلاثة، مع تعقيب بسمة:
– يا نهار ابيض، المرجيحة هتوقع بينا .
– يعني قصدك ان انا تقيل يا بنت؟
هتف بها شاكر يصطنع الحزم، ليتبادل النكات مع ابناءه، حتى وصلا للحديث حول موضوعهم الأساسي:
– يعني ايه يعني؟ انتوا محسسني ان الست منار دي بعبع ولا وحش مفترس هياكلكم، مش لدرجادي بقى؟
ردت بسمة بشقاوة، تشاكسه:
– لا يا بابا هي فعلا وحش، عشان كدة بقى انا عايزاك تاخد حذرك انت كمان، دي مبتعتقش كبير ولا صغير، قوية ومفترية.
اضاف ممدوح يجاري شقيقته الدراما:
– انا بقيت اخاف من دلوقتي يا بابا، عايز ليلى وبنفس الوقت متردد، لتأذيني الست دي ولا تعمل فيا حاجة، اعوذ بالله، دي ممكن تعملها وتطردنا، ساعتها الواحد يعمل معاها ايه دي؟




