كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– انا بقى أخيب من الاتنين، عشان كنت محدد مشاعري ناحيتك من الاول، ومع ذلك كنت دايما خايف اتخذ اي خطوة ولا اقرب منك، بحكم حساسية صداقتك مع اختي، وانا محرج لتاخدي عني صورة وحشة
استجابت لتشاركه بعزوبتها:
– ما انا كمان زيك، يبقى احنا الاتنين أخيب من بعض.
اتسعت ابتسامة مشاكسة منه لها:
– بجد؟ دا انا اللي غبي بقى اني مكنتش فاهم ولا حاسس.
اسبلت اهدابها عنه، تبستم بخجل، حتى لم تقوى على مواجهة صدق عينيه، والذي بدا لها كالبحر، توشك على الغرق به.
– اوو ع المنظر الرومانسي الجميل.
صعقت ترفع ابصارها نحو صاحب الصوت، والذي ظنت لوهلة انها توهمت شخصيته، قبل ان تجفل عليه، واقفًا امامها مباشرةً، يطالعها بنظرات مشتعلة ووجه غاضب، عكس النبرة التي يتحدث بها:
– هاي يا قلبي، عاملة ايه النهاردة؟
تدخل ممدوح للرد عليه، موجهًا خطابه لها:
– مين دا يا ليلى؟ تعرفيه.
انعقد لسانها وتلجمت تنقل بأنظارها نحوهما بزعر من القادم، فتكفل الاَخر بالرد عليه:
– هاي يا استاذ انت، احب اعرفك انا على نفسي، سامح حماد، ابن الدكتور الشهير، حماد الفيومي، ابن خالة ليلة وخطيبها .
– خطيبها.
– انت بتقول ايه يا بني آدم انت.؟
…يتبع
الفصل السابع عشر
– خطيبها!
همس بها بعدم تصديق ينقل بأبصاره نحوها بتساؤل، جعلها تنهض على الفور تهتف بالاخر مستنكرة:
– ايه اللي بتقوله ده يا بني أدم؟ هو انت اتجننت ولا أيه يا سامح؟
قابل ثورتها الاَخير بهدوء المستفز، قاصد إهانة الاخر:
– انا برضوا اللي اتجننت؟ ولا انتي اللي مش عايزة تقولي الحقيقة قدام جلف زي ده، يكونش خايفة على مشاعره؟
برقت عينيها بغضب شديد، حتى صاحت به مستهجنة أمام صمت ممدوح الذي تريث مؤقتًا عن رد الإهانة:
– الله يخرب بيتك؟ هو انت هتلبسني خطوبتك بالعافية؟ ما تفوق لنفسك يا بني، انت اخرك ابن خالتي، وازيد من كدة مفيش
– لا يا قلبي انا فايق لنفسي قوي، ومش بالعافية هي يا حبيبتي، عشان انا واخد الموافقة من مامتك وانتي الاَن في حكم خطيبتي بالفعل، على ما تخلصي سنتك في الجامعة ونعمل حفلة رسمي.
كان يتحدث بثقة أثارت حنق ممدوح الذي نهض يؤازرها بعد أن وضحت الأمور جيدًا أمامه:
– استني استني، يعني انت جاي هنا تفف قصادي وتفتح صدرك بالقوي، على واحدة فارض نفسك عليها، وتقول خطيبتي، ودا عشان بس واخد وعد من والدتها اللي هي خالتك، ما تعقل يا بني كلامك.


