كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– سمعتك وفهمت.
رددت بها تقاطعه، ثم سحبت شهيقًا مطولا، لتخرجه بزفير بعدها ، ثم تضيف:
– زي ما قولتلك كدة، انا دلوقتي حاسة بيك ومقدرة حجم الورطة التي انت فيها، خطوبة مش على مزاجك ، رغم انك كنت موافق على صاحبتها في الاول، يعني حددت فيها مواصفات عجبتك، وكنت راضي عنها، دا كان قبل ما تعرفني طبعًا زي ما نوهت، بس اللي حاصل دلوقتي بقى ايه؟
طالعها باستفهام أجابت عنها سريعًا:
– دلوقتي هي بقت خطيبتك يا عزيز، قدام اهلك وقدام الناس اللي وقفت في الحفلة وشهدت بكدة، انما انا، دوري ايه في حياتك؟
رد بانفعال متأثرًا بكلمات شقيقته السابقة:
– هو انتي هتعملي زي الزفتة صاحبتك وتسألي نفس السؤال؟ بلاش تمشي ورا كلامها يا بسمة، انا وانتي قربنا من بعض الفترة اللي فاتت، هي متعرفش اللي ما بينا
– وانا همسك في الاَخيرة يا عزيز واسألك ع اللي ما بينا ، عشان عارفة كويس اوي انك مش محدد له اسم ، قربنا من بعض صحيح، بس انت نفسك مش محدد مشاعرك من ناحيتي.
اجفل بردها حتى ارتدت رأسه للخلف، يطالعها باضطراب زادها إصرارًا لتتابع:
– أيوة يا عزيز، ما تستغربش من جرأتي لما اقولك اني فاهماك يمكن أكتر من نفسك، انتي طير حر، بتتنقل من عش لعش من غير خساير، لا بتدفع من احساسك ولا بتتأثر بعد انتهاء اي علاقة ما بينك وبين اي واحدة اتعلقت بيك، او ربما حبيتك كمان.
وافقت على اختيار الست الوالد وقررت تمشي ورا عقلك، جيت انا وقفت في سكتك، يمكن اعجبت بيا، بمكن حاجة تانية، بس في النهاية انت دلوقتي واقف فين، انت دلوقتي واقف على ارض رانيا خطيبتك ، وانا واحدة ممكن تعديها زي ما اعديت كل اللي فات .
زفر بخرج دفعة كثيفة من هواء تشبع بسخطه، فخرج رده بانفعال:
– انتي فعلا دماغك زي العبيطة اختي، هو انا لو عايز اعديكي زي ما انتي فاهمة، وبانية فكرتك، تفتكري كنت هلف وادور حواليكي كدة، اعمل الخطط عشان اقابلك وافهمك وضعي، بسمة انتي تهميني، ويهمني اوي انك تحسي بيا بجد مش كلام، انا فعلا وافقت برانيا في البداية بس دلوقتي شايفها غريبة عني، مش قابل فكرة ارتباطي بيها.
– مش يمكن تكون مش قابل فكرة ارتباطك من الأساس.
– نعم !
ردت تجيبه بجدية، تنبع من ذكائها الحاد:
– أيوة يا عزيز زي ما بقولك كدة، من الجايز تكون رافض دلوقتي لما لقيت الأمر دخل في الجد.




