أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

طرق على الباب بحدة فتحت الباب مسرعة فرمقها
باشمئزاز قائلًا:

-انا الظابط المسئول عن قضية الفيديو الفاضح

وقبل أن تجيبه كانت ترمق من يقف خلفه بتوجس

****
تجلس فوق الأرضية منكمشة على نفسها بعدما نفس
والدها عن \ه للمرة التى لاتعلم عددها، وتركاها شبه
عاجزة والالم يعصف بها، تمور بها الحمى وجسدها ينتفض
وتلسع عبرات الخيبات وجهها تكتم الآهات بجوفها عاجزة
عن استيعاب ما آلت إليه أمور حياتها، ولجت والدتها
ففتحت جفنيها عدة مرات فرؤيتها اصبحت مشوشة
لديها فهمست والدتها:

-كدا يا فاتن ديه اخرتها تفضحينا كدا مفكرتيش
فيا ولا فى اخواتك أنا ربيتك كدا ياخسارة تعبى
يا بنت بطنى

همست بتقط/ع:

-والله ولا أنا ولا نادين

-اخرسى فضحتينا ومتجبيش سيرة الز.فته ديه تانى

نهضت والدتها تخرج وقد نست هاتفها حاولت مسرعة
الوصول إليه زحفت حتى وصلت إليه وبالاخير وصلت
إليه بعد مجهود وضغطت على لوحة الأرقام وانتظرت
الأجابة لكنه كان خارج التغطية اغمضت عيناها بألم
أين هى رفيقة عمرها وماذا فعلوا بها هى الأخرى

دقائق مرت وهى ساكنة لا تتحرك حاولت النهوض
وسحبت ورقة وقلم كتبت بعض الكلم\ات ووضعت الورقة
ومن فوقها القلم ثم فتحت
الدرج وتناولت كيس اسود واخرجت منه حبة ووضعتها فى فمها وبلعتها، دقائق اخرى وكانت لا استجابة للحياة
لا نفس يدخل أو يخرج، لا نبض وكانت صرخات اختها الصغيرة خير دليل على سقوطها بلا رجعة

****

أرشد فؤادي
★★★
الفصل الثالث
★★★

خرج من المطار مسرعًا واستقل سيارة أجرة متجهًا إلى بيتها يريد أن يكس\ر رأسها يمزق لحمها، لم يلاحظ الطريق ولم يشعر بالمسافة ألا حين توقفت السيارة فهبط مسرعًا، بأقدام مرتعشة غير ثابتة تقدم نحوه بيتها ليتفأجا بسيارة الشرطة كأنه احد المشاهد فى فيلم رعب، انسحبت الدماء من جسده معلنة عن قرب توقف دورته الدموية
صعد مسرعًا يطوى الدرج تحت اقدامه

★★★

لا يوجد بجانبها أحد وحيدة، منبوذة، خائفة
ممددة على الفراش كج/ثة هامدة تنظر لسقف الغرفة فى صمت، حتى أطلقت العنان لنفسها لتعبر عما يجيش فى صدرها، لتنهمر منها دمعة وتلحقها الأخرى يحق لها التعبير عن ضعفها وخزيها، فقد تدمرت حياتها فى ليلة وضحاها، هى كانت تريد شهرة واسعة لكن ليس بهذه الطريقة،
اغمضت عيناها فى محاولة للخلود للنوم، بعد اسبوع
مرهق تمامًا، وما أن غفت تدخل صوت الطرق المصر
مع كابو*سها، انتفضت مسرعة تنظر حولها فأدركت انها
غفت بعد انهاك جسدها من البكاء، لازال الطرق مستمر
فتحت باب غرفتها تزامنًا مع فتح اختها باب البيت، صمت تام خيم عليهم فجلت اختها حنجرتها تسأل الواقف امامها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *