أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

-حرام لسه صغيرة
هرولت بخطواتها تقتحم الزحام وهى تنظر فى الوجوه
حولها حتى هبطت والدة فاتن وهى تصرخ ومن خلفها
نقالة الإسعاف تحمل ج/ثة مغطاة مشهد يخلع له القلوب، اخذت تهز رأسها بهستريا وهى تهمس بجنون:
-مش هى صح؟! مش هى اوعى تقول آه ؟!
مش هى أكيد
شقت صرخت والدة فاتن سكون الليل هاتفة:
-عملتي كدا ليه يا فاتن؟!
أوقفت نقالة الأسعاف محاولة فتحها لكن رجال الشرطة
منعوها صرخت بقهر:
-لأ يا فاتن لأ يا توأم عمرى ياحتة من روحي ليه عملتي
كدا لييه سبتينى، أنا نادين اختك ليه يا حبيبتى
-عملتوا فيها أيه مو*تها؟! منكم لله منكم لله انتوا مو*توها
طول عمركم بتض*ربوها والله ما احنا منكم لله والله
ما احنا مش بتصدقوا ليه، قولتلوكم سبونى اروح لفاتن
اهلها هيمو*تها، كنت عارفة والله يافاتن حقك عليا
يافاتن تعالى ومش هخلى حد يقربلك يا حبيبتى
أنا بس اللى اختك يا فاتن
الجميع يبكى على عويلها أما هو لم يتوقع أن يسكن
كل هذا الحزن قلب الفتاة التى هام بها عش/قًا، يرى
تشقق قلبها ولم يقو حتى على إنقاذها
الحب هو ما يختبرنا وليس نحن من نختبره
★★★
فى اليوم التالى
ولج المعيد إلى المدرج ليعم الصمت بعد الضوضاء ويستقر الجميع فى أماكنهم، ثبت مكبر الصوت وبدأ فى ألقاء
المحاضرة وقبل أنتهاء المحاضرة فتح باب النقاش هاتفًا:
-من فترة ظهر فيديو لبنتين بوضع فاضح وانقسم الناس
بين يستاهلوا وبين مشفق و اللى قالوا لازم الستر حابب اعرف رأيكم وكمان تأثير السوشيال ميديا والفيديوهات اللى
على التيك توك على الناس ، تفتكروا ايه السبب؟! بخصوص البنتين أنا شايف
انهم أهمال من الأهل وتغيب الرقيب عليهم
تفاوت آراء الشباب بين متعاطف ومتشدد والحياد رفعت سنا يدها فاشار لها برأسه فنهضت واقفة
-السوشيال ميديا أفة المجتمع ومشكلة الجيل، سوسة بتنخر فيه، الكل بيجرى ورا الفلوس السهلة والشهرة وممكن يعملوا أى حاجة
عشان الفلوس، يعنى ابسط مثال رجل ومراته ظهروا
من فترة وحالتهم كانت متوسطة لو ماكانتش اقل وفجأة
فيديو فى التانى بقوا اغنياء غنى فاحش، عربيات وفيلا
دا مش سبب أن الشباب تجنن وتعمل فيديوهات أى كان محتواها، دا فى ظل البطالة
وضيق الحال والظروف الاقتصادية، وغياب الوعي الديني
الشباب دول فيهم مش عارف أيه هى سورة الاخلاص حتى




