أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

-صباح النور، خير؟!
تمتمت سنا من بين أسنانها هاتفة بغيظ:
-يخربيت قلة ذوقك فاكرة نفسك محور الكون، منك لله
يامدين يا بعيد
-أنتِ بتقولى إيه؟!
إبتسمت سنا بسماجة هاتفة:
-يعنى بقول تنزلى تفطرى معانا دا حتى مدين عليه
طبق فول بالتحابيش يجنن، وشوية شاى عنب تعالى
إفطرى معانا ليه قاعدة لوحدك هنا
لم ترد عليها نادين فتابعت سنا هاتفة:
-متفكريش كتير يلا بسرعة هاسبق على تحت أنا جعانة بقى يلا
★★★
هبطت للاسفل حاولت بأقصى جهدها الإنخراط معاهم فى الأجواء العائلية، وألا تستجيب لتلك الرغبة فى الإنزواء
والإختلاء بنفسها وما ان ولجت وجدت حم\اتها فأبتسمت
لها هاتفة:
-عاملة ايه يا نادين
إبتسمت بمجاملة هاتفة:
-الحمدلله يا مرات خالى
-روحى بقى هاتى العيش من المطبخ وتعالى عشان نفطر
ما أن خطت للمطبخ وجدته منكب يضع الطماطم فى المقلاة ثم وضع عليها الفول وبعض البهارات هاتفًا:
-طبق فول ايه فى جلبك، في جلبك
وما أن أستدار وجدها أمامه وخصلاتها تزين وجهها
اسفل حجابها همس بذهول
-نادين أيه اللى جابك فيه حاجة
رمقته بصدمة فهز رأسه ينفى ما وصل لها هاتفًا:
-أول مرة تنزلى تفطرى معانا
أرتفع جانب ثغرها بسخرية هاتفة:
-الحظ والنصيب
تحولت ملامحه للحزن تناولت العيش وجلسوا حول
الطاولة صمت رهيب يخيم على جلستهم على عمس العادة، فهمست سنا بتوجس تقط/ع الصمت:
-أنا شكلى هاشيل المادة بتاعة المرة إللى فاتت
قطبت والدة مدين حاحبيها بحزن هاتفة:
-ليه كدا يا سنا دا عمرك ماشيلتى
-متخافيش يا مرات عمى فيه سمر كورس
هز مدين رأسه وهو يسالها بخب/ث:
-مادة أيه؟!
-أيه؟!
كرر سؤاله بينما هى أدعت البلاهة وأكملت تناول الطعام:
-سنا أقسم بالله لو إللى فبالى صح هاعلقك
-بُص لو حلفتلك مش هتصدقنى دي صدفة والله
جز على اسنانه هو يقول:
-طب وربنا لو حصل أكلم عمى وهقولوا وأخلى مسؤليتى
همست بهدوء تستعطفه:
-اهون عليك دا أنت حبيبى؟!
قهقة مدين هاتفًا:
-طب انتِ حبيبتى بس متحاوليش لو المادة اتشالت هازعلك
رفعت نادين كوب الماء ترتشف منه ثم وضعته بعنف واضح فوق الطاولة، ثم نهضت هاتفة:
-شبعت
أتجهت للخارج كانت تشعر نحوهم بغيظ، عليهما احترام
وجودها، فهى تظل بالأخير زوجته وعليه مراعاة
مشاعرها، هو الذى يتغنى بعش/قها لكن معاملته مع
سنا تنفى ذلك
أما هو كان يراقب بعدها عنه وتصرفاتها العدائية
بنفس صابرة، يود لو يعلم الطريقة التي ستساعدها
كى تتخطى محنتها، كل ما يريده رؤية الحياة بعيناها
كالسابق بدلًا من الإنطفاء والحزن
★★★





