أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

-بنتى ليها فيديوهات فى التكاتك بنتى أنا ومطبخ ايه
ديه مش بتقلى بيضة لنفسها والله أنا كل اللى اعرفه
أنى بنتى متعملش كدا

رمقها بحزن ثم وجه نظراته بأسف نحو نادين هاتفًا:

-كمان يعنى متعرفش حاجة

استرسل وهو ينظر لشرطى بحزم:

-خرجها بره

وقف المحامى يقوم بدوره فى الدفع عنها بينما هى
منكمشة على نفسها

★*★*★

مرت ساعات حتى اصبحت الساعة الثالثة فجرًا، النوم
خاصم الجفون والقلق والحزن عشش بها، كانت سنا
ترمق مدين بشفقة وحزن تشعر بما يمر به الآن فأثره
يظهر على وجهه، كان واقفًا ينظر للباب المكتب ويتذكر
دموعها ونظرات الخوف التى شقت صدره، اقتربت منه تهمس بخفوت:

-مرات عمى اتصلت قولتلها لسه منعرفش، هدى نفسك
كدا هيجرى ليك حاجة عشان خاطرى اعصابك
-بحاول انتوا إزاى من ساعتها محدش قدم بلاغ فى
الفيديوهات ديه

هزت كتفها كناية عن عدم المعرفة ثم سألته:

-معرفش محدش منهم فكر فى كدا، بس يعنى مدين أنت شفت ومتأكد

اغمض عينيه بشئ من الخوف بداخله جزء يخشى حقيقة
هذه الفيديوهات، الشك حين يدخل القلب يحطمه، يحجب
الرؤية ويصم الأذن، هز رأسه ينفض وسوسة الشيطان
فى الحب يبقى القلب موضع الثقة هتف:

-ايوة متأكد استحالة تكون نادين، هى شايفه نفسها بس
استحالة توصل لكدا فى حاجة غلط

دقائق وفتح باب المكتب خرج المحامى من الداخل لم يكن من الصعب عليه طلب خروجها بضمن اقامتها، حتى تنتهى التحريات، امر وكيل النيابة الذى تعاطف مع والدتها
بخروجها على ذمة التحقيق والرجوع لمباحث الانترنت

-خرجت على ذمة القضية لأن

خرج من الداخل وكيل النيابة هاتفًا:

-عشانك يا ست أنا خرجتها وهما عملوا بلاغ بالفيديوهات
بس أقسملك لو ثبت انه هى بإيدى والله هخليها تقضى عمرها كله هناك

كانت كالميت الذى خرج من رحلة جهنم التو، ارتمت فى اح*ضان اختها وامطرت عينيها بدمع الخجل
والندم بينما هو قلبه يتمزق نادما مستغفرًا عن ذنب لم
يقترفه، لن يرحم من فعل هذه الكارثة، تحركوا للخارج
فيومهم كان ثقيلًا كجبال

★*★*★

وما أن ولجوا للحي الذى تسكن به مرت بجانبهم سيارة
الإسعاف وصوتها يدوى فى المكان حولهم لكن ما لفت
انتبهاها مكان وقوف سيارة الاسعاف تحت بيت صديقتها فاتن وهمسات سكان الحي المختلفة:

-اهو أخرت المشى البطال، خسرة دنيتها وآخرتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *