أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

******
بعد مرور اسبوع
جلسا فى مكانهما المعتادة فى الحرم الجامعى، وفتحت كل منهما هاتفها لتتابع هوسها بمواقع التواصل الأجتماعى ” التيك توك ”
لكزتها فاتن برفق قائلة:
-شايفة يا نودى الرجل دا ومراته عدو الفقر إزاى امته بقى احنا كمان نركب عربيات ونبقى يوتويبرز مشهورين
أوى بقى
تنهدت “نادين” وهى تقول:
-يااااه حلم بعيد، طب م\اتيجى نعمل فيديوهات طبخ الناس بتابعها اوى
رمقتها “فاتن” باستهزاء قائلة:
-طبخ؟!
طبخ أيه يا نودى هو أحنا بنعرف نعمل أكل دا احنا بنسلق البيض من غير مية ، وأمك وامى صوتهم بيجيب اخر الشارع، دا احنا لو وقعنا كوباية لبن يحرمونا من الأكل
شهر
ضحكت “نادين” وهى تقول:
-عندك حق والله، وأنا مش عايزة اعمل مشاكل مع أمى خالص الحمدلله أنها رضيت تكلمنى بعد موضوع مدين
اجابتها فاتن بحنق:
-مفترية والله حرام عليكِ مدين ميستاهلش كل دا والله ابن حلال وبيحبك ليه بس كدا
نظرت لها بنظرات نا*رية كأنها تقذف من عينيها حمم بركانية من ال\:
-هو الكل هيمدح فيه، أنا مش بطيقه قفلى على الموضوع دا
توسعت عيناها بصدمة وصرخت نظراتها بعشرات الاسئلة وهى ترى صديقتهما تقف أمامهما ومعها ذلك الشاب
فابتسمت نهى قائلة:
-عاملين أيه يابنات؟
أنا قابلت مجد طلع زميلنا فى الجامعة فاكرينه
ابتسم باتساع ثم اضاف بتوضيح أكثر:
-اسمى مجد وبصراحة شوفت الفيديوهات التيك توك
بتاعتكم وعرفت اننا فى الجامعة، فقولت نتعرف ونبقى تيم ونعمل فيديوهات
ابتسمت فاتن بترحاب قائلة:
-أهلًا يا مجد، ياريت والله فكرة حلوة وكدا الريتش يعلى ونتشهر يارب اصلى احنا شلة البو*ساء
كان يقف ثابتًا وهو يراقب ملامحها ثم شرح باستفاضة:
-لا بو*ساء دا زمان أنا عندى افكار كتير تخلينا نتشهر يعنى مثلًا أقول انى ارتبطت بواحدة منكم ونخرج كام خروجة وكام صورة وفيديوهات بقى والسند والأمان
والكلام دا وفجأة نفركش وارتبط بصحبتها
الدنيا هتولع والكل هيكون حابب يتابع حوار الخـ,ـيانة والغـ,ـدر بياكل اوى على السوشيال ميديا النميمة عمومًا
هزت “نهى” رأسها وهى تقول بحماس:
-جامدة اوى الفكرة دي، طب كدا فى واحدة فينا مش هيكون ليها دور
غمز لها بطرف عيناه وهو يقول:
-ودي تفوتنى التالتة منكم هى اللى هتكشف الخـ,ـيانة ونظبط كام اسكرين ننزلهم والدنيا تولع




