أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

ناولته قرن فلفل حامى هاتفة:
-أيه دا مالك ماله هنا؟! دا فول عم انور فخر للجامعة كلها خد قرن الفلفل دا وروق كدا واتكلم
حك مؤخرة رأسه وهو يهمس:
-عايز اقولك إنى عمرى ما كلت فول من على العربية
-واهو دخلت التاريخ من أوسع أبوابه فول عم انور
جاء طفل صغير يجلس على الطاولة التى امامها بتعب
وهو يحمل عبوة محرم ورقية كى يبيعها
نظر لها بإستيحاء فنهضت مسرعة تقبله وهى تقول:
-عامل أيه فينك أنا كنت بستناك
-أمى كانت تعبانة
ربتت على رأسه ثم همست:
-سلامتها هى دلوقتى أحسن
هز رأسه فنهضت هى تقول للبائع على العربة:
-نزله الطلب بتاعه، وزود فى الطلبات اللى هيأخدها معاه
كان ياسين يتابعها بتأثر وتأكد من مدى صحة إختياره
بها أهم شىء غريزة الأمومة، ما أن جلست أمامه همس
لها دون وعى:
-تتجوزينى يا سنا
وقعت منها اللقمة بهدلت ثيابها ثم نظرت له تسأله ببلاهة:
-بتقول أيه؟!
-بقول بحبك يا سنا من أول يوم شغلتى تفكيرى
شخصيتك عكس شخصيتي مكس غريب بيشدنى
-أنا المفروض أقول أيه دلوقتى؟!
تنهد بثقل وتبدلت ملامحه هاتفًا:
-حابب أعرفك حاجة عنى لازم تعرفيها ضرورى أنا
عندى اخت من ذوى الإحتياجات الخاصة وإستحالة
أسيبها أو حتى أوافق إن ممكن تروح دار رعاية هى
متعلقة بيا وأنا روحى فيها
سينفجر قلبها من شدة السعادة، فقدت قدرتها على النطق
حاولت أن تجيبه ولكن الحروف لم تسعفها فهمس هو
-سنا خدى وقتك أنا مش هضغط عليك، المحاضرة الجاية
آخر الأسبوع هاستنى ردك بعد المحاضرة ولو مفيش رد
بعد المحاضرة هعتبر دا رد بعدم الموافقة وصدقينى عمرى
ما هضغط عليكِ أنا دلوقتى هاقوم وهاسيبك تفكرى
★★★
-مرات عمى فين مدين بسرعة
قالت جملتها بسعادة عارمة بينما أردفت زوجة عمها بنبرة
خوف عليها أن تكون علمت بتعب والدها:
-جوا فى المكتب، هو فيه حاجة؟!
أقتربت تقبلها بسعادة هاتفة:
-حاجات حلوة كتير كمان بس هو فين؟!
قبل أن تكمل جملتها كان مدين يخرج وملامح وجهه لا
تفسر فسألته بريبة:
-فى أيه يا مدين مالك؟!
-بصى يا سنا هو خير بس إحنا هنسافر عشان عمى تعبان
شوية ولازم نكون معاهم هناك تمام
جف حلقها وهى تسأله بخوف:
-بابا ماله؟! ماله يامدين؟!
-والله بخير بس تعب شوية وهيتحسن بس لازم نكون هناك هنحجز ونسافر ونطمن عليه
★★★
فى اليوم التالى
-خليك أنت يا مدين أنا حجزت خلاص



