أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

ابتسمت بتوسع عمولتها ستزيد، رمقت مجد ثم نظرت
نحو المدير الأنيق هامسة:
-تمام يا بوص، متقلقش الشهر دا الإقبال هيعجبك
****
بعد مرور يومين
كانت تسير نادين هى وصديقاتها فاتن ونهى، وكالمعتاد تخطف الأنظار اليها وتتفحص الجميع لترى تلك النظرات المعجبة هى لا تمتلك قدر عالى من الجمال لكنها ذو جاذبية، قط/ع نظراتها شابًا وقف أمامها قائلًا:
-نادين مش كدا بردو؟!
-أنت تعرفنى؟!
قالتها بتساؤل ليجيبها بخب/ث:
-أيوة اعرفك أنا بشوف فيديوهات ليكم انتوا التلاتة على التيك توك، وطلعت فى نفس الجامعة معاكم، كنت حابب نتعرف أنا معجب بيكم جدًا أنا مجد
نظرت حولها هى وسط الحى الذى تسكنه به فأجابته مسرعة:
-أهلًا يا مجد بس أحنا مش هينفع نقف معاك هنا
-طبعًا فاهم وأنا ميرضنيش أجيب مشاكل ليكم
نبقى نتقابل فى الجامعة
لم تنتبه للعينين اللتان تقدحان غيرة وتراقبها عن مسافة ليست ببعيدة عنها،
استشاط \ًا وصار نحوهما، ثم وقف بجوارها متجاهلًا
نظرتها النا*رية المصوبة نحوه، فنظر لذلك الشاب متسائلًا
-خير، عايز أيه منهم؟!
حك الشاب ذقنه وهو يقول بثبات:
-معايا فى الجامعة وكنت بسلم عليهم عادى
أنت فى حاجة
استشعرت “نادين” اشتعال الموقف فهمست قائلة:
-مدين ابن خالى، مع السلامة بقى
ابتسم مجد عنوة ثم تبادلا النظرات هو ونهى قبل أن يلقي التحية ويغادر، أما هو سحبها خلفه داخل ورشة النجارة الخاصة به متجاهلًا تذمرها، فقد اشتعلت غيرته
وتملك منه ال\ ألا تفهم ألا تشعر أنه يعش/قها حقًا
لما تراهن على صبره، نزعت ذراعها بحدة قائلة:
-أنت اتجننت؟!
ازاى تسحبنى قدام الحتة كلها كدا
الدم يغلى برأسه لكنه حاول السيطرة على أعصابة قائلًا:
-كويس أنى مكس\رتش رأسك واقفة قدام الخلق وبتكلمى
رجل غريب، دا غير البت اللى إنتِ مصحباها جديد شكلها
مش مظبوط
طوت ذراعيها أمام صدرها ثم أمالت رأسها قليلًا قائلة بسخرية:
-تكس\ر رأسى!!
ما بلاش دور حامى الحمى دا يامدين، بعدين أصاحب اللى على مزاجى أنت مالك، احب اقولك ريح نفسك وطلعنى من دماغك تريح وتستريح، فكك منى بقى مش فى الرايحة والجاية تنط على دماغى، عن إذنك.
انهت كلامها تاركة خلفها رجل بقلب ممزق، رجل ط*عنات الحياة لم ترحمه.
*****
الحب قدر وليس له قيود، لا يأتى بالقوة ولا يأخذ بالمال
بل هو إدمان وليس هناك سبيل للإعفاء منه



