أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

-بنت الكل*ب اللى كانت داخلة خارجة معاهم والغل
والسواد معشش جوا قلبها هى اللى فبركت الفيديوهات
كانت حيه بتبخ سمها

ثم تحرك للأمام نحو باب السيارة مفتوحًا بواسطة إحدى رجال الحراسة، دلف إليه بثبات ورأسه شامخ لحظات وكان مدين يهرول نحو بيت عمته، فاخرج رأسه من
السيارة مناديًا عليه فأقترب مدين متساءلًا:

-هو فى أيه؟!

-متقلقش، تجيب نادين بكرة وتيجى عشان نقفل القضية
آه لو هتعمل فرح متنساش تعزمنى

ثم تابع يحدث السائق

-اطلع بينا يا أبنى

أستقام مدين والإبتسامة تملأ وجهه فتحركت السيارة
وخلفها سيارة أخرى تحمل رجال الشرطة

★★★

فى الأعلى

الصدمة اخرست نادين بل صف/عتها وأفقدتها القدرة على الكلام بينما والدتها وأختها تحول وجههما إلى قط/عة رخام، لا زالت مكانها مصدومة عاجزة، حتى شهقت بقوة
غير قادرة على إلتقاط أنفاسها، ج/ثت على ركبتيها وهى
تشعر بضعف فى جميع أنحاء جسدها ألم يجتاح صدرها
تشعر بالأختناق، هزت رأسها بقوة وهى تهمس بجنون

-لأ لأ نهى صاحبتنا كلنا مع بعض وضحكنا مع بعض
مش هتعمل فينا كدا، مش هتمو*ت فاتن كدا لأ لأ

إنهارت كل مقاومتها وهى تجهش فى البكاء كما لم تفعل
من قبل، وكأن كل التظاهر بالقوة الزائفة لم يعد له معنى
لقد خسرت رفيقة عمرها، أختها الثانية، خسرت أجمل
شئ بحياتها أخذت تصرخ:

-يارب رحمتك بيا أنا وفاتن يارب هى عندك يارب
إحنا إدبـ,ـحنا يارب على إيديهم يارب إحنا والله مكانش
قصدنا نعمل حاجة وحشة والله انت اعلم بينا، يارب
خدنى عندك أنا كمان أنا تعبت تعبت

★★★

بعد أسبوع

وقف أمام النافذة عارى قبل طلوع الفجر، رأسه سينفجـ,ـر
من قوة الصداع، يشعر وكأن مطرقة تطرق رأسه
صداع لعين منذ أن سمعها تصرخ رافضة الزواج منه
وقبل أن ينهى كل شئ تدخلت عمته تخبرها أن نادين
تحتاجه أكثر من أى وقت وعليه أن يتزوجها وتكتب
على إسمه سواء برضاها أو رغمًا عنها، وأن يقف
بجوارها، أغمض عيناه بألم شديد دموعها اللعـ,ـينة تذبـ,ـحه
يكرهها ويكره ضعفه أمامها، إبتسامة حزينة شقت ثغره
سيتزوجها ويحتويها كأبنته وبعد ذلك سيجعلها تعترف
بحبه، إعتراف صغير ليمحى كل سنوات العذاب والوجع
وبعدها سيسامحها، وكأنها لم تفعل شئ فهى حتى فى
حبها كالإعصار تض*رب قلبه بقوة غير مبالية بحجم
الخراب الذى تسببه لقلبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *