أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

★★★
-مبروك البراءة
قال هذه الكلم\ات ياسين وهو يقف أمام سنا فرفعت بصرها
ترمقه بإعجاب طلته كلاسيكية وكأنه خرج من فيلم
أبيض وأسود للتو أشاحت بصرها تنظر حولها خوفًا
أن يكون أحد انتبه لنظراته ثم همست:
-الله يبارك فيك
أطرق رأسه بأسف هاتفًا:
-حلو أن يكون للإنسان عيلة تحتويه وتكون سند والأمان فى موقف صعب زى دا وأظن إللى وصل صديقتها فاتن
لكدا هو غياب الحاجات دي إستحالة أى علاقة مهما
كان إسمها تكمل من غيرهم، أنا فخور بيكِ إنك فرد
من العيلة دي
تنهدت بحزن هامسة
-فاتن الله يرحمها أهلها على طول كانوا صعبيين كدا خذلوها فى أكتر وقت كانت محتاجة فيه للسند، ساعات بصدق نادين أن لو مكانتش عمتى حبستها هى بعد الفيديوهات
دي مكانتش عملت كدا الله يرحمها يارب
ثم تابعت بمرح:
-أما بالنسبة لنادين مش حابة أق*تل طموحك بس نادين محدش بيطيق تصرفاتها واللى عمل كل دا مدين إبن عمتها
قهقه بصوته الرجولى الخشن على طريقتها ثم صمت هاتفًا
-بيحبها أكيد ؟!
ضحكته اذابت قلبها أناقته المفرطة، هدوءه، لباقته، تصرفاته المهذبة ، وإهتمامه بها فى الفترة الأخيرة، هزت رأسها تبعد هذه الأفكار ثم منحته إبتسامة عريضة هاتفة:
-هى الدنيا بالنسبة ليه، إنهاردا فرحهم على فكرة
ثم تابعت بمرحها المعتاد:
-وبالمناسبة دي عزماك على حاجة ساقعة يالذيذ يارايق
هز رأسه بيأس من مصطلحاتها ثم نظر إلى وجهها يتأمل تفاصيله الناعمة الرقيقة وعيناها المشاكسة، وأنفها الدقيق وفمها، منحها إبتسامة ساحرة:
-دا بدل ما تعزمى اللذيذ الرايق على الفرح
-أسفة بس دي طريقتى كدا مع الكل
عقد حاجبيه وتبدلت ملامحه وهو يسألها:
-مع الكل إزاى يعنى؟!
لم تدرك ما قالته أو مغزى سؤاله وتابعت:
-مدين دا هيتجنن منى مش عايزة اقولك طول نهار
يقولى لسانك
التو ثغره وتبدلت ملامحها بسبب حديثها
الدائم عن مدين واجابها بإقتضاب
-أممم، ماشى
-خلاص أنت معزوم على الفرح بليل عشان أعرفك على
مدين يلا بقى
خبط الحائط بجواره هاتفًا بنبرة تملأها الغيرة:
-ايه سوبر مدين مثلًا
★★★★
فى المساء
زفاف مختلف تمامًا عن ما تمنته زفاف فى الشارع بينما أصر مدين على زفافين منفصلين أحدهما للرجال والأخر للنساء، كانت تحلم بزفاف كبير فى أشهر الفنادق، نظرت
لنفسها فى المرآة بقهر، ثم خرجت لتنضم لوالدتها وأختها


