أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج1

-قلبى عندك فى مصيبتك دي والله

دائمًا الشدائد تفضح النفوس الخبيثة همست الأخرى بشم\اتة:

-آخرة الجامعات والموبايلات مش كنتِ جوزتيها مدين
أهو أبن أخوكِ وكان شارى، دا أنا عرفت أنه طلبها تانى
وأمه وأخواته البنات رافضين نهائى عشان الفيديوهات
والله اخواته دول

تنهدت والدة نادين بثقل ثم أجابتها بحزم:

-أخواته دول بنات أخويا متربين على إيدى وميفرقوش
حاجة عن بناتى، أما مدين طلب أيد نادين من زمان ودي
أمور عائلية بينا وربنا يصلح حال الجميع

عم الصمت بينما تسللت نادين إلى غرفتها بعد ما سمعت
حديثهم الذى ذبـ,ـحها ونبرة صوتهم الشمتانة والحاقدة

★★★

فى صباح اليوم التالى

دلف مدين إلى ورشته بوجه متجهم خلع قميصه وبدأ
فى العمل فورًا لايضيع وقت فهذا المكان الوحيد الذى
يحاول نسيانها به لكن هيهات فهى مستحوذة على تفكيره وعقله، المقط/ع الذى أنتشر لها ينهشه من الداخل
يدمى قلبه نظرات كل من حوله تح/رقه، لن يرحم من فعلها
سمع صوت خطوات واثقة ثابتة فرفع عيناه ليجد أمامه
هذا الجبل الشامخ هتف:

-خير مين أنت؟!

-الظابط اللى ماسك قضية نادين، اول ما سألت فى الحى
عنها دلونى عليك عايز أطلع ليها

رفع مدين شفاه العليا بسخط وإستنكار رمقه بنظرة حادة:

-يعنى أيه تطلع ليها؟!

أجابه بتهكم شديد هاتفًا:

-يعنى أطلع بدل ما أطلبها فى القسم وديه سهل اوى
على العموم خليك أنا أعرف أوصل

أزدرد لعابه برعب شديد وقلبه إنقبض بقوة من تهديده
لكنه أخفي هذا الشعور سريعًا، وتناول قميصه هاتفًا:

-مفيش داعى ياباشا تطلبها دا مجرد سؤال

فى الجهة الأخرى

كانت تطلق صرخات مختنقة، مكتفة الإيادى تحارب
للهروب، فجأة هبت جالسة فوق الفراش وقد تبلل جسدها
تمام بالعرق، نظرت حولها لاهثة فى الغرفة ثم نهضت
نحو مفتاح النور لتضيئ الغرفة ثم أنهارت جالسة على
أرضية الغرفة ترتجف بقوة، تجاهد أن تتنفس، تقوقعت
حول نفسها وهى تتذكر ذلك الكابو*س مجددًا، لا تعلم
الوقت الذى قضته تلملم شظايا روحها، قبل أن تستجمع
شجاعتها وقوتها وتقف مواجهة ضعفها، مقررة أن هذا
ليس الوقت المناسب بالمرة، طرقات على الباب جعلتها
تنهض من الأرضية وتمسح عبراتها بأناملها، ولجت أختها
تهتف بحزن

-نادين غيرى هدومك وتعالى فى ظابط بره مستنيكِ

خرجت من الغرفة عيناها متورمة من البكاء واصبحت تحاكى لون النا*ر المشتعلة؛ حمراء كالدم
من فرط البكاء، نظراتها المتألمة أصابت قلبه مباشرة
رؤيتها هكذا تذبـ,ـحه، أول مرة يرى ضعفها هكذا قط/ع
نظراته صوت هارون هاتفًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *