مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

اقتربت السيارة من المزرعة فأعطت “سماح” الهاتف لوالدها ليتصل بـ “أيمن” .. وصلوا أخيرا الى المزرعة بعد عناء ثلاث ساعات على الطريق .. كانت الشمس فى كبد السماء .. استقبلهم “أيمن” على بوابة المزرعة ورحب بهم .. أدخلهم الى الداخل .. وقعت “ياسمين” فى حب المزرعة من أول وهله .. كانت بطبيعتها تحب الهدوء والخضرة والطبيعة الساحرة .. وكانت المزرعة فعلا ساحرة .. خطفت لُبها من أول نظرة .. بمجرد أن عبرت البوابة شعرت بمزيج من الهدوء والسلام والطمأنينة .. تغريد العصافير على الشجر كان يبعث فى نفسها التفائل والأمل .. وجدت نفسها تبتسم وهى تتأمل الطبيعة الساحرة حولها … كان يبدو أن مالك المزرعة ذو ذوق خاص .. لم يبخل على مزرعته بشئ .. فكانت من أجمل ما يكون ..كان “أيمن” يسير مع والد “ياسمين” فى المقدمة و”ياسمين” و”ريهام” خلفهما .. التفت “أيمن” الى الفتاتان قائلاً:
– عجبتكوا المزرعة
قالت “ياسمين” بحماسه :
– جداً ..شكل صاحبها مهتم بيها أوى
– فعلاً “عمر” على طول مهتم بيها
إذن فـإسم صاحب المزرعة “عمر” .. تساءلت فى نفسها .. ترى هل هو شخص طيب ومحترم مثل “أيمن” .. أم أنها ستجد مشاكل فى العمل معه .. كانت “ريهام” تسير بجوار أختها تتأمل المزرعة بدورها عندما حانت التفاته منها لترى رجلين يتحدثان معاً أمام احدى الشجيرات .. دققت النظر وفجأه فتحت فهمها دهشة عندما تعرفت على أحد هذين الرجلين .. أدخلهم “أيمن” الى مكتب “عمر” والذى كان فارغاً .. ثم طلب لهم مشروب واستأذنهم فى الذهاب للبحث عن “عمر”
بعدما رحل “أيمن” .. انحنت “ريهام” على أذن “ياسمين” هامسه :
– “ياسمين” عارفه شوفت مين بره ؟ .. الراجل الجامد اللى كان عندك فى المستشفى
قالت “ياسمين” بإستغراب :
– راجل مين ؟
– ايه يا “ياسمين” دماغك ساحت من الشمس ولا ايه .. الراجل اللى خبطك بالعربية
– ماله ؟
– لسه شايفاه واقف بره
قالت “ياسمين” لأختها بعدم تصديق :
– وده ايه اللى هيجيبه هنا يا “ريهام” .. شكل دماغك انتى اللى ساحت من الشمس
أصرت “ريهام” قائله :
– والله هو أنا واثقه مش هتوه عنه .. أبو برفيوم يجيب لآخر الشارع ده
ضحكت “ياسمين” ضحكه خافته .. والتفتت الى حقيبتها تفتحها لتخرج منها الهاتف ..سألتها “ريهام” :
– هتكلمى “سماح”
– أيوة هطمنها اننا وصلنا




