مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

*************************
جلست “ياسمين” مع “سماح” فى غرفة هذه الأخيره .. وقالت “ياسمين” :
– شوفتى يا “سماح” كان عايز يطلبنى فى بيت الطاعة .. يعني مش مكفيه اللي عمله فيا .. لأ وكمان عايزنى أعيش معاه غصب عنه
قالت “سماح” بقرف :
– أعوذ بالله .. هو فى رجاله كده .. عايزك ازاى تعيشي معاه غصب عنك ازاى هيكون بينكوا حياة طبيعية وانتى مش طيقاه
– هو مش همه ان يكون فى حياة طبيعية بينا .. هو همه بس انه يذلنى ويجيب مناخيري الأرض
ثم قالت بأسى :
– أنا مش عارفه أنا عملت فيه ايه عشان يعمل فيا كده .. مشفش منى حاجه وحشه
عانقتها صديقتها قائله :
– بكرة تخلصى منه خالص وتنسي انه دخل حياتك أصلا
ثم نظرت اليها قائله وهى تبتسم :
– بس أهم حاجه انك لسه زى ما انتى شكل ده اللي مجننه
ضحكت “باسمين” قائله :
– وده اللى مصبرنى ومخليني لسه محتفظه بشوية عقل فى راسى والا كان زمانى اتجننت
صمتت قليلا ثم قالت :
– فعلا وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. تعرفى ان حادثة العربية هى السبب
قالت “سماح” بإستغراب :
– الحادثة اللى حصلتلك قبل فرحك
– أيوة .. لولا الحادثة كان الفرح تم فى معاده .. عارفه أنا دلوقتى مستشعره قول النبي صلى الله عليه وسلم : (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
– فعلا سبحان الله
– وعشان كده أنا حسه انى مطمنه ومش قلقانه وعارفه ان آخرة المشاكل دى كلها أكيد ربنا هيعوضنى .. مش ربنا بيقول “وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ” أنا مستبشره خير
ابتسمت لها “سماح” قائله :
– وأنا كمان مستبشره خير ان شاء الله ..
قالت “سماح” بجديه :
– اسمعى بأه مش عايزين نجيب سيرة اللى اسمه “مصطفى” ده تانى أنا لما بسمع اسمه بيركبنى مليون عفريت
قال لها “ياسمين” بخبث :
– طيب واسم “أيمن”
ابتسمت قائله :
– “أيمن” .. هو فى زى “أيمن” وطيبة “أيمن” وحنية “أيمن” وخفة دم “أيمن
ضحكت “ياسمين” قائله :
– حيلك حيلك نحن هنا
– بجد يا “ياسمين” أنا حسه ان هو ده الإنسان اللى فعلا أتمنى ان يكون زوج ليا حسه اننا شبه بعض في حاجات كتير
– انتى بنت حلال يا “سماح” وتستاهلى كل خير
ثم أضافت فى حزن :
– بس أكتر حاجة تعبانى انك هتبعدى عنى مش متخيله انى مش هعرف أشوفك وقت ما أنا عايزه
– ودى فعلا الحاجة الوحيده اللي مضايقانى فى سفرى انى هبعد عنك انتى وماما وبابا مش عارفه ازاى هعيش فى بلد غريبة لوحدى
هونت عليها “ياسمين” قائله :
– مش لوحدك يا بنتى “أيمن” معاكى وانتوا الحمد لله متفاهميش وكمان أكيد هتيجى زيارات
– أكيد طبعا ان شاء الله
– ها قوليلى جهزتى لبسك وكل حاجتك
– أيوة كله تمام بابا جابلى فستان جميل أوى معاه وهو جاى استنى أوريهولك
قفزت “سماح” تخرج الفستان من خزانتها لتريه لصديقتها فى مرح .. كانت “ياسمين” سعيدة للغاية لرؤية “سماح” سعيدة وفرحه بهذا الشكل ودعت ربها أن يديم عليها فرحها وهناءها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *