مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

**************************
انتهى عمل “ياسمين” فى يومها الأول … كانت سعيدة بالعمل تحت اشراف دكتور “حسن” كان الرجل بحراً من العلم .. استفادت منه كثيراً حتى أنها أحضرت دفتر وقلم لتدون ما يقول .. كان الرجل لا يفتر عن الإدلاء بمعلوماته الطبية ونصائحه وطرق تعامله مع الحالات المختلفة .. أحبت كثيراً العمل معه .. كان سريعاً نشيطاً ولديه خبره كبيرة فى العمل .. وأحبت “ياسمين” ذلك كثيراً .. بعدما انهت عملها .. كانت فى طريقها الى المبنى السكني عندما تلقت اتصالا من سماح :
– ها خلصتى شغل
– اه لسه مخلصة حالا
– ايه اخبار الشغل فى المزرعة
قالت “ياسمين” بحماس :
– ممتاز يا “سماح” قابلت هنا دكتور مش قادرة أقولك انسان محترم جدا وكمان شاطر جدا جدا ومش من النوع اللى بيبخل يديكي معلومة .. بالعكس طول اليوم مبطلش كلام عن الحالات بجد استفدت منه جدا
قالت “سماح” وقد سرها فرح وحماس صديقتها بالعمل فى المزرعة :
– كويس أوى الحمد لله .. بما انك خلصتى بأه فجهزى نفسك انتى و”ريهام” وعمو
قالت “ياسمين” بحرج :
– تعبتك أنا عارفه
– يا بنتى بطلى الهبل ده الله طول اليوم وأنا فرحانه ومش عارفه أعملكوا ايه ولا ايه
قالت “ياسمين” بإمتنان :
– تسلمى يا “سماح”
ثم استطردت قائئله :
– انتى وحشانى جداا .. ومش مصدقه انى اخيرا هشوفك
– انتى اللي وحشانى بجد .. يلا بسرعة بأه منتظراكوا .. اه “ياسمين” انتوا هتيجوا مع “أيمن” فى العربية
قالت “ياسمين” بحرج :
– لأ يا “سماح” قوليلى العنوان واحنا هنيجي
– يا بنتى أصلا “أيمن” عندك فى المزرعة .. ايه اللى يخليكوا تتشحططوا فى المواصلات .. وكمان فى بلد غريبة .. يلا اخلصى جهزى نفسك .. وهو أما يخلص شغله هيتصل بيكوا

ذهب “ياسمين” الى غرفتها وأخذت دشا وارتدت ملابسها واستعدت هى و “ريهام” ووالدهما .. وعندما اتصل “أيمن” أعطت الهاتف لوالدها وأخبره “أيمن” أنه ينتظرهم أمام بوابة المزرعة .. ركب ثلاثتهم وانطلقوا الى بيت “سماح” .. تعانقت الصديقتان بشدة ودموع الفرح يبلل وجهيهما .. لكم اشتاقت الى “سماح” والسمر معها .. كان “ياسمين” فى قمة سعادتها فها هى أسرتها ملتفة حولها وصديقتها المقربة بجوارها .. كانت وجوه الجميع سعيدة ضاحكة .. فتساءلت “ياسمين” هل توجد سعاده أكتر من ذلك .. جميع من تحبهم ملتفون حولك يتسامرون ويضحكون .. كانت تشعر بسعادة فارقت قلبها مدة طويلة .. فى ذلك اليوم نسيت كل مشاكلها وأحزانها .. ولم تغادر الابتسامه شفتيها قط .. أثناء ما كانت تجهز الطعام مع “سماح” فى المطبخ .. سمعت جرس الباب .. فقالت ” سماح” على الفور :
– ده أكيد “عمر”
التفتت “ياسمين” اليها قائله بدهشة :
– “عمر” مين ؟
– “عمر” صاحب “أيمن”
هزت “ياسمين” رأسها .. فلم تتوقع أن توجه له الدعوة أيضاً .. قالت “سماح” شارحه :
– بيصعب عليا أوى .. عايش لوحده مفيش حد معاه .. وعشان كده “أيمن” عزمه النهارده
قالت “ياسمين” لصديقتها :
– عايش لوحده ليه .. وأهله فين ؟
– أهله فى القاهرة عايشين هناك .. وهو كمان كان عايش هناك .. بس استقر هنا من شهر ونص تقريباً
– هو عايش فى المزرعة مش كده ؟
– أيوة فى فيلا صغيرة .. أكيد شوفتيها
أومأت برأسها وصرفت ذهنها الى الإهتمام بالأطباق التى تحضرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *