مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

******************************

عادت “ياسمين” الى بيتها وهى فى حالة يُرثى لها .. أخذتها “ريهام” الى غرفتهما وأغلقت الباب قائله :
– مالك يا “ياسمين” ايه اللى حصل .. فى ايه ؟
هتفت “ياسمين” باكية :
– الحيوان “مصطفى” كان عيز يخطفنى
– يخطفك .. ازاى يعني
قالت من بين شهقاتها :
– كنت واثقه انه مش هيسبنى فى حالى .. هو فاكر انه لما يرجعنى البيت غصب عنى كده يبقى راجل وعرف سيطر عليا .. بجد أنا بحتقره أوى أوى أوى .. وعندى الموت أهون مليون مرة من انى أعيش معاه
أخذتها “ريهام” فى حضنها قائله :
– ربنا ينتقم منه .. معلش يا “ياسمين” ربنا يخلصك منه
– اوعى تقولى لبابا يا “ريهام” مش عايزاه يتعب أكتر
– متقلقيش مش هجيبله سيره
باتت “ياسمين” ليلتها ولم يغمض لها جفن من الخوف والقلق .. أخذت تفكر في حالها .. وتشعر بالقلق مما سيحدث غداً .. تمنت أن تنتهى القضية فى أقرب وقت لتعود حره مرة أخرى.

*****************************

– صاحبة “سماح” اللى سألتنى عنها امبارح
تفوه “أيمن” هذه العبارة وهو جالس مع “عمر” فى مكتبه بالمزرعة .. فقال “عمر” :
– أيوة “ياسمين” مالها ؟
– الحيوان جوزها مش سايبها فى حالها وكل شوية قارفها رسايل تهديد وحاجه قرف
عقد “عمر” ما بين حاجبيه قائلاً :
– بيهددها بإيه
– عايزها ترجعله وتتنازل عن القضية
قال “عمر”بدهشة :
– ازاى يعني عايزها تعيش معاه غصب عنها ؟
– واحد مخه تعبان تقول ايه بأه
التفت اليه “أيمن” قائلاً بإهتمام :
– بص يا “عمر” البنت دى زى ما قولتلك هى زميلة “سماح” من أيام الجامعة وأقرب صاحبه ليها والاتنين زى الاخوات بالظبط .. و”سماح” فعلا مضايقه عشانها أوى .. وبصراحة هى كمان صعبانه عليا .. هى بنت بسيطة ومن أسرة على أد حالها .. وملهاش غير أبوها وأختها .. يعني مقطوعين من شجره وملهاش حد يحميها أو يدافع عنها
أومأ “عمر” برأسه وهو يتذكر الرجل والفتاة اللاذان رآهما فى المستشفى .. فأكمل “أيمن” قائلاً :
– أنا بصراحة فكرت فى حل .. وقولت أعرضه عليك وأشوف رأيك
قال “عمر” بإهتمام :
– قول
– ايه رأيك لو البنت دى تيجي تشتغل هنا فى المزرعة .. ان شاله لحد ما قضيتها تخلص وتطلق من جوزها .. بس على الأقل هتبقى بعيد عنه الفترة دى ومش هيقدر يعرف طريقها
قال “عمر” بسرعة :
– مفيش مشكلة بالنسبة لى .. تعد الفترة اللى هى عايزاها .. قولى هى خريجة ايه
– ايه يا “عمر” متركز بقولك زميلة “سماح” .. يعني دكتورة بيطرية
رفع “عمر” حاجبيه قائلا :
– كويس أوى .. كدة هتلاقى أكتر من شغلانه فى المزرعة .. تشوف ايه اللى يناسبها وأنا معنديش أى مشكلة
ابتسم له “أيمن” قائلا :
– وأنا كنت متوقع ردك ده .. بس فى نقطة تانية
– خير يا “أيمن”
– بالنسبة للسكن بتاع البنت مش معقول هتروح المنصورة كل يوم وترجع وانت عارف ان بين المنصورة والمزرعة ربع ساعة وكمان هى غريبة فى البلد دى ومتعرفهاش كويس
أسرع “عمر” قائلا :
– ودى كمان محلوله انت عارف ان عندنا مبنى كامل لسكن العمال اللى بييجوا من المحافظات والقرى التانية وقت الحصاد .. تقدر تقعد في اوضة منهم مفيش مشكلة
اتسعت ابتسامة صديقة قائلا :
– تمام كده الحمد لله
ثم وقف وتوجه الى الباب قائلا :
– هكلم بأه “سماح” أقولها البشرى دى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *