مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

*******************

كانت “ياسمين” جالسه فى مكتب المحامى مع والدها عندما هتفت قائله :
– ازاى يعني ؟
قال المحامى :
– زى ما بقول لحضرتك .. “مصطفى” طلبك فى بيت الطاعة وطلب من المحكمة انذار للطاعة واتهمك بالنشوز
وقع قلب “ياسمين” فى قدمها .. وابتلعت ريقها بصعوبة قائله :
– طيب ودلوقتى ايه اللى هيحصل .. هيرجعونى له غصب عنى
ابتسم المحامى قائلاً :
– لا متقلقيش .. الحمد لله انك كنتى أسرع منه بخطوة
– يعني ايه
– يعني طلب الخلع والطلاق للضرر اللى قدمتيه .. أوقف طلبه ليكي فى بيت الطاعة لأنك بتدعى استحالة العشرة بينكوا فالقاضى وقف القضية التانيه واللى رفعها زوجك لحين البت فى قضيتك انتى .. فهمتيني يا مدام “ياسمين”
تنهدت “ياسمين” فى ارتياح قائله :
– أيوة فهمت حضرتك .. يعني ميقدرش يقدم الطلب ده الا بعد ما القضية اللى أنا رفعاها يتحكم فيها
ابتسم قائلاً :
– بالظبط كده
– الحمد لله .. طيب وهنعمل ايه دلوقتى
– عايزك تكونى مستعدة للمثول أمام القاضى وتقديم شكواكى .. وخلى بالك ان ممكن “مصطفى” يتبلى عليكي ويتكلم أى كلام أدام القاضى عشان ينفى اساءته ليكي فعايزك تكونى مستعدة لأى كلام هتسمعيه وتكونى قوية فى الرد على كل اتهاماته
– اتهامات زى ايه مثلا ؟
– للأسف كتير من الأزواج معدومى الضمير بيلجأوا للكذب عشان القاضى ميحكمش بالخلع ممكن مثلا يتهمك فى عرضك مثلا .. أو انك تعرفى حد تانى وده سبب طلبك للطلاق .. أو ..
قاطعته “ياسمين” بسرعه :
– لا ميقدرش
سألها مستفهما :
– ليه ميقدرش
أطرقت “ياسمين” برأسها فى خجل قائله :
– عشان أنا فى حكم المكتوب كتابها
صمت لحظات ثم استوعب ما قالت واتسعت ابتسامته قائلا :
– كويس أوى كده يبقى مفيش أدامه أى فرصة للكذب أو الادعاء عليكي بإدعاءات باطله
– الحمد لله .. بجد طمنتنى يا أستاذ “شوقى”
– أيوة أنا عايزك كدة مطمنة وواثقه من نفسك خاصة وانتى بتتكلمى أدام القاضى .. وكمان عشان أطمنك زيادة جاركوا اللى شاف اللى حصل واللى أنقذك من زوجك
قالت بلهفه :
– ماله ؟
– ان شاء الله وعدنى انه هيشهد معانا فى القضية يعني مفيش فرصة أبدا أدام “مصطفى” للكذب أو انه يقول انك وقعتى على السلم مثلا وده اللي سبب اصابتك .. لأن معانا شاهد فى القضة
تنفست “ياسمين” الصعداء مردده :
– الحمد لله .. اللهم لك الحمد
خرجت هذه المرة من مكتب المحامى وقلبها يقفز فرحاً .. أخيراً ستتخلص من ذلك المدعو زوجها .. نظرت الى يدها والتى احتوت دبلة زواجها وأخرجتها وظلت تنظر الى يدها الفارغة والابتسامه تعلو شفتيها ثم وضعت الدبلة فى جيبها وانطلقت عائدة الى بيت والدها .. بيتهـــا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *