مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

*************************
– صباح الخير يا دكتورة “ياسمين”
كانت “ياسمين” تستعد لبدء عملها .. عندما دخل دكتور “حسن” وألقى عليها تلك العبارة .. التفتت اليه قائله :
– صباح الخير يا دكتور “حسن”
سألها دكتور “حسن” وهو يستعد بإرتداء البالطو :
– ايه أخبار حالة الـ mastitis بتاعة امبارح
– كله تمام يا دكتور .. اديتلها جرعة الـ antibiotic بعد ما حضرتك مشيت .. وان شاء الله همر عليها دلوقتى
توجهت الى باب المكتب لتهم بالخروج عندما استوقفها قائلاً :
– دكتورة “ياسمين”
التفتت اليه قائله :
– أيوة يا دكتور
– فى طالب هييجى يتدرب عندنا هنا .. هو ابن لعميل مهم من عملاء المزرعة .. البشمهندس “عمر” وصاني عليه .. هو طالب فى البكالوريوس
كانت “ياسمين” تستمع اليه فى اهتمام .. فأكمل قائلا :
– انتى اللى هتتولى تدريبه
قالت بدهشة :
– أنا يا دكتور
– ايوة انتى
قالت بإستغراب :
– بس يا دكتور أنا نفسي لسه بتدرب
– وعشان كدة عايزك تدربيه .. شوفى يا دكتورة .. أحسن طريقة لتثبيت المعلومة لا بكتابتها ولا بحفظها .. بممارستها .. كون ان يبقى فى طالب عندك وانتى بتشرحيله كل المعلومات اللى عارفاها عن الحالة اللي أدامك ده يثبت المعلومة أكتر .. ومش بس كده ده بيديكى ثقه فى نفسك كمان
ابتسمت قائله :
– فعلا يا دكتور .. أيام الكلية مكنتش بعرف أحفظ أسماء الـ Nerve والـ Muscles إلا وأنا بشرحها لصحابي
ابتسم لها قائلا :
– وعشان كده عايزك انتى اللى تدربيه
ابتسمت له قائله :
– متشكرة على الثقه دى يا دكتور .. بعد اذنك
– اتفضلى
كانت “ياسمين” تقوم بعملها عندما أتاها اتصال من “سماح” .. أخبرتها صديقتها بفكرة “أيمن” .. رحبت “ياسمين” بالفكرة لأنها لم تكن لتحب ترك والدها فى المزرعة بمفرده .. اتفقا على السفر بعد صلاة الفجر يوم الجمعة ان شاء الله .. فى فترة الغداء أتت “شيماء” لتجلس مع “ياسمين” على الطاولة .. استقبلتها “ياسمين” بالإبتسامه .. قالت “شيماء” :
– ازيك يا “سمسم” أخبارك ايه
– تمام يا “شيماء” الحمد لله
– فينك بقالك كام يوم مش بشوفك فى فترة الغدا
– أهاا الشغل كتير أوى اليومين دول فباكل أى حاجه وأنا بشتغل
– هتقوليلى .. دكتور “حسن” مبيرحمش نفسه أبداً ولا بيرحم اللى معاه
دافعت “ياسمين” عنه قائله :
– ده لأنه عنده ضمير فى الشغل .. وفعلا بستفاد منه جداً
انتهت الفتاتان التهام طعامهما وتوجهتا الى الخارج .. عندها قالت “شيماء” لـ “ياسمين” :
– وأنا أقول مجتش تتغدى ليه مش عوايدها أتاريها واقفه مع الدون جوان
نظرت “ياسمين” الى حيث تشير “شيماء” .. لتجد ” مها” واقفه تتحدث الى “عمر” .. وعلى وجهها ابتسامه كبيرة وتنظر فى عينيه بجرأة .. حانت من “عمر” التفاته اتجاه “ياسمين” فتظاهرت “ياسمين” بالنظر الى شئ آخر .. ثم التفتت الى “شيماء” قائله :
– هروح أكمل شغلى
انصرفت الى عملها وهى تتساءل فى نفسها عن طبيعة العلاقة بين “عمر” و “مها”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *