مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

فى هذه الأثناء ذهب “أيمن” للبحث عن “عمر” فوجده قادما نحوه ..فقال “أيمن” :
– الجماعة وصلوا وفى مكتبك
– طيب كويس
سارا الاثنان معاً فى اتجاه المبنى الذى يحوى مكتبه ومكاتب الموظفين العاملين فى المزرعة .. خطر لـ “عمر” سوال .. تُرى ماذا سيكون رد فعلها عندما تراه .. فهى حتى الآن لا تعلم أنه هو نفسه من صدمها بسيارته منذ فترة .. بالتأكيد ستُصدم لرؤيته .. ابتسم لنفسه وهو يتوقع الصدمة التى ستشعر بها .. طرق “أيمن” الباب ودخل أولا ثم لحقه “عمر” وأغلق الباب كانت “ياسمين” جالسه بجوار أختها .. و”عبد الحميد” يجلس على أريكة أمامهما .. تقدم الرجلان تجاه “عبد الحميد” .. فرفعت “ياسمين” رأسها لترتطم نظراتها بنظرات “عمر” .. خفق قلبها بشدة .. نظرت الى “ريهام” لتنظر لها تلك الأخيرة بنظره معناها (مش قولتلك ) .. حاولت “ياسمين” ربط الخيوط ببعضها .. ما علاقة ذلك الرجل بـ “أيمن” هل هو صديقه صاحب المزرعة .. وهو نفسه من صدمها .. هل يعلم بأنها هى هى .. أم أنه صُدم مثلها .. تابعته بعينيها وهو يسلم على والدها .. كلا لا يبدو عليه أنه صُدم أو دُهش .. اذن فقد كان يعلم بأنها هى صديقة ” سماح” ..لماذا اذن عرض عليها العمل فى المزرعة .. أمجامله لصديقه ؟ .. أم محاوله منه لتخفيف شعوره بالذنب بسبب تلك الحادثه ؟ ..
قدم “أيمن” الرجلين لبعضهما البعض قائلا :
– أستاذ “عبد الحميد” والد مدام “ياسمين … الباشمهندس “عمر” صاحب المزرعة
مد “عمر” يده لوالد “ياسمين” فسلم عليه والدها ونظر اليه قليلا وقال :
– أهلا بيك يا باشمهندس .. بس أنا حاسس انى شوفتك قبل كده
حانت من “عمر” التفاته الى “ياسمين” فتلاقت نظراتهما .. فأسرعت بخفض بصرها بعدما تضرجت وجنتاها خجلاً .. قال فى نفسه اذن فقد تذكرته كما تذكرها .. التفت “عمر” الى والدها مرة أخرى قائلا :
– اتقابلنا فى المستشفى بعد الحادثة بتاعة مدام “ياسمين”
قال والدها وقد تذكر :
– أيوة أيوة انت اللى خبطها بعربيتك
كان “أيمن” يتابع ما يحدث فى دهشه فسألهم :
– حادثة ايه مش فاهم
قال له “عمر” :
– هبقى أشرحلك بعدين
بعدما سلم الرجلين على بعضهما البعض التفت “أيمن” حيث تقف “ياسمين” و “ريهام” وقال لـ “عمر” :
– مدام “ياسمين” و أختها الآنسه ” ريهام” ..
اقترب “عمر” منهما ولدهشتها مد يده ليسلم عليها .. عقد لسانها .. نقلت بصرها من يده الى وجهه فى توتر .. ثم استجمعت شجاعتها وقالت بصوت خافت دون أن تنظر اليه :
– أنا أسفه مبسلمش بالإيد
عقد ما بين حاجبيه فى دهشة .. ثم أعاد يده الى جواره قائلا :
-أهلا بيكي فى المزرعة
ردت قائله :
-أهلا بحضرتك
التفت الى “ريهام” مبتسماً قائلا :
-أهلا بيكي يا آنسه “ريهام”
– أهلا بحضرتك




