مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

*************************

فى اليوم التالى كانت واقفة تتفحص احدى الأبقار عندما وجدت شاب تراه لأول مرة .. كان شابا يافعاً يبدو وكأنه ضل طريقه .. خمنت “ياسمين” بأن هذا هو تلميذها الذى تحدث دكتور “حسن” عنه .. اقترب منها الشباب وابتسم قائلا :
– السلام عليكم
ردت “ياسمين” :
– وعليكم السلام .. أهلا بحضرتك أنا دكتورة “ياسمين”
قال الشاب :
– أهلا بيكي أنا “هانى”
ثم استطرد قائلا :
– أنا “هانى شاكر”
قال ذلك ثم انفجر ضاحكاً .. نظرت “ياسمين” اليه بدهشة ثم لم تتمالك نفسها فضحكت ضحكة خافته حاولت كتمها .. لم تضحك للفكاهه فى اسمه .. بل ضحكت لطريقة ضحك الشاب فقد أرجع رأسه الى الوراء وضحك ضحكه صاخبه بطريقة أضحكتها .. كان “عمر” يسير مع أحد العمال يعطيه بعض التعليمات .. عندما لفت انتباهه صوت الضحك الصاخب فالتفت ليجد “ياسمين” تقف مع “هانى” ابن العميل الذى أتى اليه منذ أيام .. رآى ابتسامتها وضحكتها التى تحاول كبحها .. شعر بالحنق فصرف العامل وسار نحوهما … فى هذه الأثناء قالت “ياسمين” لـ “هانى” :
– ادخل اتعرف على المكان على ما أرجع
تركته وانصرفت لتجد “عمر” يعترض طريقها .. نظر “عمر” الى الفتى الذى يسير للداخل ثم أعاد نظره الى “ياسمين” قائلا ببرود :
– مش نشوف شغلنا أحسن
نظرت “ياسمين” اليه بحيره قائله :
– مش فاهمة قصد حضرتك ايه
غير “عمر” الموضوع قائلا :
– الست اللى كلمتيني عنها .. أحب أبشرك انها رجعت الشغل النهاردة
سعدت “ياسمين” كثيراً لهذا الخبر فقد كانت بالفعل تشفق على تلك السيدة وأولادها .. رددت قائله :
– الحمد لله
رفعت نظرها لتجد نظرات “عمر” المصوبة تجاهها .. فقالت بسرعة :
– بعد اذن حضرتك
ثم تركته وانصرفت

رواية مزرعة الدموع.
بقلم منى سلامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *